محرر الأقباط متحدون
اختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر الرياضة الروحية السنوية، موجّهًا كلمة حملت طابعًا تأمليًا، عبّر فيها عن امتنانه للواعظ الذي رافق أيام الرياضة الروحية، مؤكدًا أن هذه المسيرة شكّلت خبرة روحية غنية في قلب زمن الصوم، أعادت توجيه الفكر، والقلب نحو جوهر الحياة المسيحية.
وأشار الحبر الأعظم إلى أن التأملات، التي انطلقت من تجارب المسيح في البرية، فتحت آفاقًا روحية واسعة، مستلهمةً تراث القديس برناردوس، والحياة الرهبانية، وما تحمله من دعوة دائمة إلى التجرّد، والعودة إلى الله، كما استعاد كلمات قداسة البابا أوجينيوس الثالث عند انتخابه، بما تعكسه من رهبة المسؤولية، وثقل الدعوة أمام الله.
وفي سياق حديثه، توقّف الأب الأقدس عند تعليم القديس بولس الرسول، لا سيما قوله: "فالحياة هي المسيح والموت ربح لي"، معتبرًا أن اللقاء في الصلاة، رغم تعدد المسؤوليات، وتباعد المهام، يظل لحظة نعمة تعيد ترتيب الأولويات، وتثبّت الإيمان.
وأبرز بابا الكنيسة الكاثوليكية عمق البعد الروحي في فكر القديس جون هنري نيومان، خاصة في عمله حلم جيرونتيوس، الذي يعبّر عن صراع الإنسان أمام سرّ الموت، ورجائه في رحمة الله، مؤكدًا أن الرجاء المسيحي الحقيقي لا يقوم إلا على الثقة بالمسيح.
واختتم عظيم غكلمته بنداء واضح يلخّص مسيرة هذه الأيام، داعيًا إلى ترجمة الإيمان في الحياة اليومية بقوله: تصرّفوا بما يليق بإنجيل المسيح، مشددًا على أن هذه الدعوة ليست شعارًا، بل أسلوب حياة.
كذلك، وجّه قداسة البابا لاون الرابع عشر، شكره لجميع من ساهم في تنظيم الليتورجيا، وخدمة الصلاة، لا سيما جوقة الترتيل، مؤكدًا أن الموسيقى تملك قدرة فريدة على رفع القلب إلى الله، متمنيًا أن تبقى ثمار هذه الرياضة حيّة ومثمرة في حياة المشاركين.




