نادر شكري
وجّه رئيس الأساقفة الدكتور حسام نعوم، المطران المترئس لـالكنيسة الأسقفية في القدس والشرق الأوسط، رسالة راعوية إلى المؤمنين عبّر فيها عن قلقه العميق إزاء التصعيد العسكري الواسع الذي شهدته المنطقة فجر الثامن والعشرين من شباط.
وأشار في رسالته إلى أن هجومًا عسكريًا منسقًا وواسع النطاق شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل استهدف عددًا من المدن والمنشآت داخل إيران، بما في ذلك طهران وأصفهان، فيما وُصفت العملية بأنها «ضربة استباقية». وأضاف أن الأحداث ترافقت مع هجمات إسرائيلية سابقة على أهداف في جنوب لبنان، قبل أن تتسع دائرة العنف سريعًا مع ردٍّ إيراني بالصواريخ والطائرات المسيّرة طال إسرائيل وأصولًا عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج.
وأوضح رئيس الأساقفة أن تداعيات التصعيد طالت دولًا عدة في المنطقة، ما أثار مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو حرب إقليمية شاملة، مؤكدًا أن جميع هذه التطورات تمسّ مباشرة أبرشيات الكنيسة المنتشرة في إيران وقبرص والخليج والقدس، والتي تمتد خدمتها الرعوية إلى إسرائيل وفلسطين والأردن ولبنان وسوريا.
ودعا المطران نعوم الكنيسة في أنحاء العالم إلى تكثيف الصلاة من أجل حماية المدنيين الأبرياء، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن، والابتهال من أجل أن يتحلّى قادة الدول المعنية بالحكمة وضبط النفس لتجنّب مزيد من سفك الدماء.
كما حثّ الرعاة والعلمانيين على أن يكونوا «منارات تعزية ورجاء» في زمن الخوف والقلق، مشددًا على أن رسالة الكنيسة تبقى قائمة على بناء السلام والمصالحة، ورفض الانجرار إلى خطاب الكراهية أو اعتبار الشعوب أعداء.
وفي ختام رسالته، جدّد رئيس الأساقفة التأكيد على التمسك برجاء الإيمان والعمل من أجل إبقاء أبواب الحوار مفتوحة، داعيًا المجتمع الدولي وجميع أصحاب الإرادة الصالحة إلى بذل الجهود لوقف التصعيد وحماية السلام في المنطقة.






