محرر الأقباط متحدون
صرّح الدكتور محمود الشربيني، الباحث في العلاقات العربية–الإيرانية، بأن إيران استطاعت استيعاب الضربة التي وقعت اليوم من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، مؤكدًا أنها لم تكن مفاجئة بالنسبة لها، الأمر الذي دفعها إلى الرد سريعًا في خطوة وصفها بأنها «مفاجِئة» للطرفين، عبر استهداف قواعد أمريكية في عدد من دول الخليج.

وأضاف الشربيني أن إيران كانت قد استوعبت الضربة الأولى التي تعرّضت لها العام الماضي، وعملت منذ ذلك الحين على إعادة ترتيب قدراتها والاستعداد لمواجهة أي تصعيد محتمل، مشيرًا إلى أنه «لن تستطيع الولايات المتحدة وإسرائيل إسقاط النظام الإيراني» نظرًا لما يمتلكه من قوة عسكرية وتنوع في منظومات الرد.

وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نجح في توريط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذه الحرب، التي فوجئ فيها بالرد الإيراني السريع، معتبرًا أن إعلان ترامب الرسمي الدخول في المواجهة ربما كان قرارًا غير محسوب.

وأشار الشربيني إلى أن اتساع مساحة إيران وتعدد مؤسساتها العسكرية، سواء الجيش الإيراني أو الحرس الثوري، إلى جانب تنوع السيناريوهات والسياسات الدفاعية لديها، يجعل من الصعب تحقيق أهداف حاسمة عبر القصف الجوي وحده، لافتًا إلى أن هذه الحرب قد تمتد لفترة غير معروفة.

واختتم الباحث تصريحه بالتأكيد على أن استمرار هذا التصعيد سيؤدي إلى خسائر اقتصادية واسعة النطاق في المنطقة بأسرها، مع تداعيات مباشرة على الاستقرار الإقليمي.