Oliver كتبها
المسيح إلهنا إرتضى أن يفعل  لأجلنا  و لأجل خلاصنا ما هو أبعد من كل تصورات الإنسان.
 
- إستيعاب الأمر صعب لكن هكذا هو تخلي ربنا يسوع المسيح.لهذا كان الكتاب المقدس دقيقاً.هو الذى قال أخذه إبليس على جبل عال.ليس بالفكر لأن إبليس لا يمكن أن يخترق فكر المسيح.
 
لم تكن تجربة خيالية أو ظنية أو فكرية بل مواجهة فعلية وجها لوجه مع إبليس لإسنرداد حق الإنسان الذى جاءه إبليس  خدعه في الفردوس. لو أخذنا الأمر من ألفاظ الكتاب باللغة اليونانية و القبطية و الإنجليزية سنتأكد أن الشيطان أخذه (بالفعل) .فلم ترد لفظ (أوحى) إلى المسيح بل أخذ المسيح (فعلياً)
 
- إن قبول تفسير أن هذه التجارب حدثت( بالفكر و الإيحاء) أصعب من قبول أنها حدثت (بالفعل حرفياً )كقول الكتاب.لأن دخول الشيطان إلى فكر المسيح أمرا مستحيلا.و ووضعه خيالات في فكر المسيح (أراه جميع الممالك) هو أمر أكثر إستحالة.من عرف فكر الرب أو من صار له مشيراً؟ السيد المسيح لا يمكن وضع خيالات في فكره أو إدخال صور شريرة في عقله.نحن نقبل أن يحارب إبليس المسيح (حربا خارجية) و لا نؤمن أن إبليس يضع صوراً في فكر المسيح بالإيحاء.الشمس تشرق على القاذورات  دون أن تدخل القاذورات إلى الشمس.الذين يفسرون أن التجربة بالإيجاء يتجاهلون أن كل تجارب المسيح منذ تجسده حتى موته بالجسد كانت حقيقية .
 
-الشيطان نطق بالفعل على لسان بطرس الرسول قائلا : حاشاك يا رب أن تصلب.مت16: 23. الشيطان دخل يهوذا و إستخدمه لتسليم المسيح.يو13: 2و27.الشيطان حرك الجنود و الولاة لصلب المسيح.لو13: 32.. ملأ قلوب الناس فهتفوا لكي يصلب المسيح.لو22: 53 القاتل الأول للمسيح هو إبليس فأيهما أسهل .أن يأخذ المسيح بالجسد على جبل الكرنتينا ( التجربة) أم أن يأخذ المسيح إلى حبل الجلجثة على  الصليب؟ أيهما يصدق العقل , أن يأخذوا المسيح و يحاكموه و يجلدونه و يبصقون عليه و يسمروه و يقتلونه أم أيسر أن نصدق أن الشيطان أخذ المسيح (بسماح منه) على جبل عال و أراه الممالك.المسيح الرب الذى ترك نفسه للموت أما يترك نفس المجد قدام إبليس ليرد إنتصارنا و يحقق خلاصنا.
 
- إعتاد الشيطان قبل سقوطه مع بقية الملائكة أن يأكل من يد المسيح ( خبز الملائكة) مز 78: 25  . لا نعرف ما هذا الخبز فهو بالتأكيد طعاماً روحياً أسمه خبز الملائكة لأن الملائكة أرواحاً لا تأكل خبزاً مادياً. و ربما كان للمسيح مع ملائكته طريقة لإطعامهم طعامهم الروحي. فإن جعل المسيح خبزاً من الحجارة و أكل قدام إبليس  فسيفهم إبليس أنه الله. تماماً ( مع الفارق) حين كسر الخبز لتلميذى عمواس عرفا أنه الرب.لهذا جربه هذه التجربة.
 
- إعتاد الشيطان قبل سقوطه الإجتماع بالرب فوق جبل الشمال مع بقية الملائكة لما كانت كل الملائكة أبرار. إش14: 13تجربة أن يأخذ المسيح علي جبل عال هو إختبار هل المسيح له المجد هو نفس الشخص الذى كان يجمعهم على جبل الإجتماع فيصدر عنه أي تلميح أو تصريح يكشف حقيقته فإن كان هو يهوه حتماً سيظهر مجده ( كالمعتاد) على جبل الإجتماع.لكن يهوه أصعد إلي الجبل و أخفي مجده.
 
- الشيطان بعدما جرب المسيح (فارقه إلى حين) لو4: 13  ثم أعاد التجربة بعد أيام قليلة للتخلص منه.كان الرب يُعلم في الناصرة و بينما كانوا يتعجبون من تعليمه هيجهم إبليس فأخذوا المسيح ( كما أخذه إبليس) خارج المدينة أخذوه إلي قمة الجبل و أرادوا أن يطرحوه أما هو فجاز في وسطهم و مضى.و قد حاول بالفعل  و المسيح فوق الجبل  أن يحرك الجموع ليجعلونه ملكاً .لو4: 14-29 يو 6: 15 كأنه يعيد عبارة ( أراه جميع الممالك) فلما رفض المسيح مملكة العالم و فضح إبليس و كشف نواياه من تجارب البرية. لو4: 29 فهل كان تكرار نفس التصرف و الحيل حقيقة أم إيحاء؟
 
-عبارة أخذه الشيطان لا تعني مطلقاً أن المسيح مستسلم للشيطان أو مسلوب الإرادة أو أن الشيطان هو الذى يحركه..المسيح أخفي لاهوته عن إبليس لأنه غير مستحق أن يعاين مجد الله. هذا ما جعله يتجرأ و يتعامل مع المسيح  كأنه إنسان  عادى يمكن إسقاطه.الهدف بهذا السماح الإلهي إستعادة إنتصار آدم الأول الذى إنهزم في الفردوس .التجارب المذكورة هى بعينها ما حدث لآدم الأول ( طعام و تعالى و تعدى) .و كما كان الشيطان هو الفاعل الرئيسي فى تجربة آدم الأول و كانت كل الأحداث حقيقية بغير إيحاءات هكذا تجارب المسيح الرب في البرية حقيقية بغير إيحاءات إرتضاها رب المجد  لكي  من خلالها يحول هزيمتنا و كسرتنا إلي غلبة و قوة.