نادر شكري
أعلنت منظمة متحدون من أجل آشور والمجلس الآشوري الدولي أنهما عقدتا سلسلة لقاءات رسمية في واشنطن العاصمة خلال شهر فبراير، شملت مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية وأعضاء من مجلسي الشيوخ والنواب، بما في ذلك مكاتب معنية بالشؤون الخارجية، وذلك لعرض الواقع المتدهور الذي يواجهه الشعب الآشوري في العراق وسوريا.
تدهور الأوضاع في سوريا والعراق
وأوضح البيان أن الوفد قدّم إحاطات موسعة حول ما وصفه بممارسات التمييز الممنهج، ومصادرة الأراضي، والهندسة الديموغرافية، والتهميش السياسي، واستمرار التهديدات الأمنية التي يتعرض لها الآشوريون في العراق، سواء في مناطق الحكومة الاتحادية أو في المناطق الخاضعة للنفوذ الكردي في الشمال. كما أشار إلى أن الآشوريين في سوريا لا يزالون يعانون الإقصاء في ظل تعدد السلطات القائمة، بما في ذلك الحكومة السورية الجديدة والإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، مؤكدًا أن تغيّر مراكز السيطرة السياسية لم يؤدِّ إلى تغيير سياسات التهميش، وأن الآشوريين في البلدين ما زالوا خارج دوائر صنع القرار الفعلي ومحرومين من حقوق المواطنة المتساوية والحماية القانونية في وطنهم التاريخي.
وبيّن البيان أن الوفد طالب في العراق بدعم مسار الحكم الذاتي الآشوري ضمن إطار الدولة العراقية على أساس المساواة الكاملة والاعتراف الدستوري الصريح وتوفير منظومات أمن محلية فاعلة، بما يضمن إدارة الآشوريين لشؤونهم والمشاركة كشركاء حقيقيين في الدولة عبر إدماج سياسي فعلي. أما في
سوريا، فدعا إلى الاعتراف الرسمي بالآشوريين وضمان إدماجهم الكامل سياسيًا وثقافيًا وأمنيًا، إلى جانب إنشاء إدارة محلية في حوض نهر الخابور. وأكدت المنظمتان أن تحركًا سياسيًا ملموسًا بات ضرورة ملحّة لوقف التهجير المستمر وضمان بقاء الشعب الآشوري في أرضه التاريخية، مشددتين على استقلاليتهما المؤسسية وحيادهما، واستمرارهما في هذا المسار دفاعًا عن حقوق أبناء شعبهما.





