محرر الأقباط متحدون
أكد الإعلامي أحمد موسى أن مصر لا تواجه في الوقت الراهن أي أزمة في الوقود، مشددًا على توافر الاحتياطيات الاستراتيجية وعدم وجود طوابير بمحطات البنزين، لكنه حذر في الوقت نفسه من تداعيات المرحلة المقبلة على مستوى العالم، قائلًا إن التحديات قد تمتد لتؤثر على الجميع وليس مصر وحدها.
وخلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة صدى البلد، أشار موسى إلى أن أسعار الغاز في أوروبا قفزت بنسبة 50% خلال أقل من نصف ساعة، عقب إعلان قطر وقف إنتاج الغاز. ولفت إلى أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على الغاز القطري كبديل عن الغاز الروسي، ما ضاعف من حدة التأثر بالقرار.
وأوضح أن أسعار النفط ارتفعت بنحو 8 دولارات منذ أمس، بنسبة تراوحت بين 7% و10%، مع احتمالات زيادة تصل إلى 20% حال استمرار إغلاق إيران لمضيق هرمز.
وأضاف أن المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميًا، لم يشهد قبل يومين سوى عبور 4 ملايين برميل فقط، ما يعني تراجع الإمدادات بنسبة تتراوح بين 75% و90%.
وأشار موسى إلى أن استمرار الأزمة سيؤثر على الاقتصاد العالمي بأكمله، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستكون المستفيد الأكبر، نظرًا لقدرتها على تصدير الغاز إلى أوروبا وفق الأسعار التي تحددها. كما لفت إلى أن واشنطن عززت احتياطاتها الاستراتيجية بإضافة 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي إلى مخزوناتها في ولاية تكساس الأسبوع الماضي.
وأضاف أن الصين ستكون من أكثر الدول تضررًا، باعتبارها أكبر مستورد للطاقة عبر مضيق هرمز، سواء من إيران أو من الدول العربية، محذرًا من أن العالم يتجه نحو أزمة طاقة جديدة قد تكون لها تداعيات واسعة.
واختتم موسى تصريحاته بالتأكيد على أن ما وصفه بـ«العدوان الإيراني» على الدول العربية والمنشآت النفطية ستكون له انعكاسات دولية كبيرة، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تتعامل مع الملف بقوة وحسم لحماية مصالحها.





