كتبها Oliver 
- ظهر الرب يسوع مرات عديدة فى العهد القديم .كان أوضح ظهور له فى الأتون لأجل أحباءه الفتية الثلاثة فى بابل.صار ظهوره المقدس حدثاً عظيماً ,نال الفتية بسببه بركات لا توجد إلا فى الأتون.كان يوحنا الحبيب فى بطمس أرض الثعابين فى المنفى.هناك تألم الشيخ القديس جداً.هناك إنفتحت السماء و رأى كل ما كتبه في سفر الرؤيا.لم تكن هناك رؤيا خارج التجربة في بطمس.لأن مجد الرب يستعلن في الضيقاتفيجعل حلاوتها أعظم من مرارتها.

- إن كل التجارب التى ذكرها الوحي الإلهي في الكتاب رغم أوجاعها علي الأشخاص الذين تجربوا بها لكنها كشفت لنا قداسة الذين ثبتوا في التجارب. صاروا لنا مثالاً, العظماء في الروح أيوب و داود و الأنبياء الذين أستشهدوا فى القديم و الجديد.كما كشفت التجارب لنا حيل إبليس.و فضحت شره.كل هؤلاء قدموا لنا درساً واضحاً. إثبتوا بقوة ربنا يسوع المسيح في التجارب فإنها تصنع القديسين.

- قد نصنع لأنفسنا تجارب و نفرش طريقنا بفخاخ متنوعة فإن عذراء النشيد تكاسلت على فراشها.أخذها التمنع على حبيبها بعيداً.فلما أرادته أن يعود لم يكن إلا المر طريقاً. تحممت أولاً بالمر.يدها تدهنت بالمر على مقبض الباب .فتحته بالمعاناة لأن القلب يصدأ بالتكاسل.تبرد الصلاة و تأكلنا صراعات بلا جدوى .لأننا تخاذلنا فى الحفاظ على جذوة الحب متقدة.نحرم أنفسنا من حلاوة العشرة مع المسيح. 

- كانت الهرطقات تجارب و محنة صعبة مريرة للمؤمنين بإبن الله. ذاقت الكنائس في الشرق الأوسط  و فى أوروبا الشرقية كل المرار من المهرطقين.تعذبت أكثر  من إضطهاد الرومان.لكنها حصدت حلاوة تمسكها بإيمانها الصحيح.أرسلت شهداءها إلي سماء المسيح.كثر شفعاؤها هناك .من أجل الهرطقات تبلور قانون الإيمان و هو نعمة عظيمة من الروح القدس ومقياس صالح لإختبار الإيمان الصحيح.

- لتكن التجارب عندنا ساحة لإثبات المحبة للثالوث الأقدس. التجارب مُرة فى بدايتها فقط لكنها تأخذنا دون أن تقصد إلي مكان الأكاليل المبهرة.نحن لا نطلب التجارب لكنها إن جاءت لا نخشاها لأن لنا إلهاً أعظم من كل التجارب.و هو يفتح أعيننا فنرى أن الذى لنا أعظم من الذين علينا في التجارب.

- لولا التجارب ما إستطعنا أن نري حقيقة أنفسنا.لأننا خلالها نري ضعفنا الذى كان مختفياً وقت الراحة و التدليل.لهذا نشكر الله على التجارب كما نشكره على إنقاذنا من التجارب.فنخرج منها عالمين كم نحن ضعفاء و نتضع.لا نبالغ فى تضخيم أنفسنا لأننا رأينا حقيقتنا وقت التجربة.نتمسك أكثر بعمل الروح القدس لئلا نخيب.نسترد ما فقدناه وقت التجربة بكثرة الصلاة بلجاجة و بالإتضاع و الشكر.

- التجارب لا تأتى من فراغ بل قد يتسبب فيها أكثر الناس حباً لنا.فلا يهم.هى تأتي بهم و بغيرهم.ليسوا هم أعداءنا بل عدونا إبليس فقط.جبابرة الإيمان لا يتغيرون .يثبتون في محبتهم للجميع وقت التجربة.لا يدينون و لا يذمون و لا يئنون بعضهم علي بعض.بل يتسامحون يتصالحون يغفرون فيستردون فرحهم.التجارب مرة في بدايتها لكنها تنتهي حلوة و عذبة بعمل إلهي عجيب.

- الإنجيل قدم لنا الضيقات ليس كما يراها العالم.لذلك أوصانا أن نكون ( فرحين) في الضيقات.شاكرين صابرين مواظبين علي صلواتنا متمسكين برجاءنا,نتأمل يد الرب التي تذود عنا و هى مثقوبة من أجلنا.لم يتركنا الإنجيل نرى الضيقات بعيون العالم بل بعيون المسيح الحلوة المسالمة الحنونة.

-التجربة مؤلمة لكن لا تسمح لها بأن تسكنك أو تزرع داخلك مرارة تجاه أي أحد.لقد سخرها الرب لك لكي تكون جسراً تعبر عليه إلي موطن البركات الكثيرة. خبرات محبة لم تخنبرها قبلاً تنفعك لأجل نفسك و أهل بيتك و خدمتك.عِشرة مع مخلصنا الصالح يسوع تكون زاداً فى جهادك الروحى.فلتكن لنا ثمار التجارب بحلاوتها .نعمة و فضائل كانت تنقصنا.تواضع قدام الرب و تأمل في عنايته بنا.