د. ممدوح حليم 
    كم هي مؤثرة تلك الكلمات التي قيلت عن الملك داود في أحد الموقف، تقول الكلمات: 
واجتمع إليه كل رجل متضايق، وكل من كان عليه دين، وكل رجل مر النفس، فكان عليهم رئيسا. وكان معه نحو أربع مئة رجل. (صموئيل الأول ٢٢: ٢)
     " اجتمع إليه...... كل رجل مر النفس "
 
    إن أحداث الحياة متنوعة، منها ما هو حلو ، وفيها ما هو مر . قد تزول الحلاوة سريعا. أما ما هو مر، فقد تظل مرارته كثيرا. لذا تجد بعض الناس " مري النفس" . لقد جاء الي داود كل رجل مر النفس، لعل ما في نفسه من مرارة  يزول من خلال العشرة معه ومصاحبته ومرافقته.....

إن اللسان يتذوق الحلو من الجزء الأمامي منه ( طرفه). أما الشيء المر فيذوقه من الجزء الخلفي، لذا الطعام المر يترك مرارة في الحلق لوقت ليس قصيرا. أما مرارة الحياة فقد تظل عالقة في النفس لفترة قد تطول. كم من أشخاص يتجرعون مرارة الماضي. وهم عاجزون عن التخلص من المرارة.

   قد يكون آخرون قد طعنوك دون توقع منك. ربما مررت بأحداث تركت مرارة في داخلك. هل ذقت المرار في فترة من حياتك ومازال أثر ذلك في داخل نفسك؟

إن مرارة النفس تكدر الحياة وتحول دون السعادة. هل من حل ؟

  لقد التجأ هولاء الرجال إلى الملك داود، فلماذا كتب الوحي لنا هذه الكلمات ؟

     إن يسوع المسيح هو ابن داود وملك الملوك . عنده الحلاوة التي تزيل كل مرارة . اجتمع إليه وتعال إلى محضره ...
  
عنده ستجد الحل . ومعه ستزول المرارة
  الرب معك