كتب - محرر الاقباط متحدون
قالؤ نجح نتنياهو في جر الولايات المتحدة اليها، بل تحرك أمريكي استراتيجي مخطط وظفت فيه واشنطن إسرائيل كشريك إقليمي، في خطوة رئيسية نحو تغيير الشرق الأوسط (بما فيه العالم العربي) إلى وضع جيوسياسي إقليمي تحاول إسرائيل قيادته.
ليرد عليه الكاتب السياسي السعودي عبدالرحمن الراشد:"معاليك، نحبك ونحترمك لكن لابد الصراحة ..
الحديث عن أن ما يجري مجرد مغامرة إسرائيلية او أمريكية لتغيير الشرق الأوسط قد يكون صحيحا
لكنه في نفس الوقت يتجاهل حقيقة أساسية:
التهديد الإيراني لم يكن موجهاً لإسرائيل وحدها، بل طال ٨ دول عربية على الأقل عبر الصواريخ والمسيّرات وعبر الميليشيات البروكسي التابعة لها.
من الخليج إلى العراق ولبنان واليمن وسوريا، عاشت دول عربية لعقود تحت تهديد وتخريب مشروع إيراني توسعي استخدم الوكلاء المسلحين والصواريخ كأدوات هيمنة وارهاب. لذلك لا يمكن اختزال المسألة في صراع إسرائيلي-إيراني، وكأن العرب الضحايا مجرد متفرجين.
الحقيقة إيران هي من هاجمت دول عربية وعلى مدى سنين طويلة:
•عبر الحوثيين في اليمن ضد السعودية والإمارات.
•عبر الميليشيات في العراق
•عبر حزب الله ودمرت لبنان.
•عبر شبكات بشار في سوريا
مضيفا :"مهما كان العداء لم نرَ إسرائيل أو امريكا تطلقان صواريخ على عواصم الخليج أو تستهدفان منشآتها النفطية. إيران هي من فعلت ذلك.
لهذا فإن اعتبار تدمير القدرات العسكرية الإيرانية عمل خاطئ يتجاهل أن هذه القدرات نفسها استُخدمت ضد نصف إللدول العربية.
تقليص قوة إيران يعني عملياً تقليص الخطر الذي يهدد نصف العالم العربي منذ أربعين عاماً.
التنافس الإيراني-الإسرائيلي كان مرشحاً طبيعياً لأن ينتهي إلى حالة الحرب. لكن ليس من مصلحة العرب أن يُطلب منهم تلقائياً الاصطفاف مع المعسكر الإيراني فقط لأنه يرفع شعار العداء لإسرائيل.
العكس هو الصحيح . المتوقع من الحكومات العربية الصامتة شجب إيران على هجماتها على شقيقاتها العربية.. وصمتها يعتبر من اسوأ المواقف التي عرفتها الجامعة العربية في تاريخها. حتى عندما احتل صدام الكويت كل الدول العربية استنكرت بما فيها التي كانت ضد الحرب عليه!! المواقف المختبئة وراء معاداة اسرائيل شيء، والعدوان على الدول العربية شيء آخر.
مشروع البروكسي الإيراني في المنطقة من حزب الله إلى الحوثيين لم يجلب للعالم العربي سوى الحروب وتآكل سيادة الدول. ومع انهيار هذا المعسكر أو تراجعه، يتقلص أحد أكبر مصادر عدم الاستقرار الإقليمي.
لهذا، فإن المنتظر من الحكومات العربية والجامعة العربية ألا تختزل النقاش هذه المرة في زاوية الصراع مع إسرائيل فقط، بل أن تنظر أيضاً إلى أمن الدول العربية التي كانت تحت تهديد مباشر من إيران وتتعرض اليوم الى تدمير واسع .
والدول التي لم يمسها التهديد الإيراني مباشرة بحكم الجغرافيا السياسية، يجب ألا تتغافل عن حقيقة أن نصف العالم العربي تقريباً عاش تحت تهديد المشروع الإيراني لعقود وتستخف بأمن هذه الدول.
أما الدفاع عن إيران فقط لأنها ترفع شعار فلسطين، مع تجاهل ما فعلته في العراق وسوريا ولبنان واليمن والخليج، فهو إساءة بالغة للدول العربية التي تحملت كلفة هذا المشروع طوال أربعة عقود.
واختتم :"معاليكم ، القضية ليست مشروع تغيير الشرق الأوسط، فالمنطقة دائما في مخاضات لم تنقطع.. القضية إنهاء مرحلة من التهديدات الميليشيات والإيرانية حتى لو صادف ذلك بيد قوة نحن على خلاف معها.
معاليك، نحبك ونحترمك لكن لابد الصراحة ..
— عبدالرحمن الراشد (@aalrashed) March 7, 2026
الحديث عن أن ما يجري مجرد مغامرة إسرائيلية او أمريكية لتغيير الشرق الأوسط قد يكون صحيحا
لكنه في نفس الوقت يتجاهل حقيقة أساسية:
التهديد الإيراني لم يكن موجهاً لإسرائيل وحدها، بل طال ٨ دول عربية على الأقل عبر الصواريخ والمسيّرات وعبر… https://t.co/6jUqu4GX3r





