رشدى عوض دميان
"وكانت الأرض كلها لساناً واحداً ولغة واحدة"
من إنجيل العهد القديم - سفر التكوين ١:١١
———————-
**** وكان أن فكر الشعب فى بناء برج يصل بهم
الى عنان السماء لكي يعرفوا ما هو فكر الرب،
عندئذ "بلبل الله لسانهم" وتعثروا في الكلام،
وبالتالي لم يفهموا بعضهم البعض؟!
———————-
**** ومنذ ذلك الوقت , وعلى مدى تعاقب الحقب والعصور المختلفة على الجنس البشرى ، تنوعت الأجناس واختلفت اللغات واللهجات بالتالى ، ولكن مع ذلك ظلت بعض الكلمات التي لم تتغير لا في النطق ولا في المعنى المقصود منها في لغات كثيرة.
———————-
**** وعلى سبيل المثال وليس الحصر،
نجد أن كلمة (الأرض) قد تم تداولها
بشكل يعتبر ثابتاً إلى حدٍ ما فى اللغات
Indo-European التى تشتمل على اللغة
اللاتينية التى وُلِدَت من رَحَمِها اللغات
الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والأسبانية
والبرتغالية ، وايضاً اللغات الجرمانية التى هي
لغات دول أوروبا الشرقية، ودول بحر البلطيق
والدول الإسكندنافية.
———————-
**** كلمة (الأرض) فى اللغة العربية تقابلها
كلمة (Earth) فى معظم اللغات بحسب مواقعها الجغرافية، والجدير بالذكر هنا ليس التشابه
فى النطق فقط، ولكن فى المعنى ايضاً ؟!
**** فى عظة السيد المسيح على الجبل
قال ضمن مجموعة التطويبات:
"طوبى للودعاء لأنهم (يرثون) (الأرض)" .
*** وهنا نلاحظ الارتباط بين الكلمتين
(الأرض والميراث) الذى هو فى نطق آخر (إرث) ،
وهذا النطق الأخير باللغة العربية نجد انه هو هو نفس النطق باللغة الانجليزية (Earth)،
بل وفى معظم اللغات الاخرى.
———————-
**** الأمثلة الدلالية على التشابه في الكلمات بين
لغة وأخرى هى كثيرة جداً ولا عدد ولا حصر لها ،
أذكر منها هنا فقط على سبيل المثال :
*** كلمة "ميكانيكا" ، ليست كلمة عربية ولكنها من جذور لاتينية ويعود بدء إستخدامها إلى القرن الخامس عشر ، ومقابلها في اللغة العربية الفصحى هى كلمة "آلي"، ولكن باللغة العربية لا نقول:
(ذهبت إلى الورشة "الآلية" لإصلاح عطل "آلي"
في سيارتي)، ولكن نقول:
(الورشة الميكانيكية، وعطل ميكانيكي)، وهكذا.
—————————————————
*** وأخيراً يجب أن لا ننسى أن الكلمات
هى عبارة عن كائنات حية تولد وتكبر
وتتكاثر وتندمج وتتعايش مع غيرها
من كلمات الجنسيات الأخرى.
الكثير منها يظل معروفاً ومُتَدَاوَلاً ،
والقليل منها يصبح مجهولاً ويختفي.
———————-
**** علم اشتقاق الكلمات Etymology
هو علم ذو بحور عميقة لا يستطيع
الباحث فيه الوقوف عند حد معين
لأنه لا حدود للمعرفة والبحث.





