Oliver كتبها
- المسيح هو العريس القوى.الثابت علي حبه للعروس مهما راواغت و تدللت أو حتى تجاهلت.ذلقد إختار عروسه و هو مستعد لأى مهر و تكلفة لكى تصير له,فى أي وقت يحبها.مهما كان مكانه فى المجد أو فى التواضع.جاء إليها متجاهلاً راحته حتى إرتمي عند بئر سوخار من شدة التعب.
- شولميث في قلبه لا تفارقه.و إن خانته و صارت لستة أزواج.حب المسيح العريس ليس كمحبة الناس متقلبة.تاهت في البرية.نزل إليها من موضع عظمته .نزل إلي السوسن كان لابد أن يجتاز أشواك البراري و هو متخصص في جمع السوسن لأنه راعي السوسن.الزهرات الصغيرة البريئة المختنقة بالأشواك.كان لابد أن يجتاز من هناك لأن عروسه تمر في غفلتها إلى هناك عند بئر يعقوب فجلس ينتظرها .
- لم يرغمها علي الحب بل غلبها بمحبته.سألها شربة ماء لكي تكلمه.أسمعيني صوتك ,كانت خجلي متضررة.أريني وجهك و لا تخجلي.نطقت قدامه فإندفقت من قلب العريس ينابيع الإرتواء عل صخرة القلب تفتته شيئاً فشيئاً.
-لم يبدأ بالحديث عن نفسه بل بالكلام عن روحه الطاهر الروح القدس الماء الحى, من غير الروح تصير كلمات العريس مبهمة و محبته مختومة كالألغاز.العروس تبحث عن ماء و العريس يمنحه.الماء الحي لا يجلبه دلو من أسفل بل ينسكب من فوق يا سامرية.حاضر هو لمن يطلبه.عند العريس الإرتواء لأنه وحده مانح الروح للذين يقبلونه.
- حين أرادت السامرية الماء الحي لزمها التوبة.إفتحي بابك يا شولميث .تقيأي أمراضك القابعة تحت نقابك.فلتدع زوجك يا شولميث فقالت ليس لي العريس بعد لأني ما صالحته.كان لي ستة.لكل يوم عريس بلا جدوي.كل من دخلوا حياتي خرجوا منها بلا أثر.و ضاعت أيامي.أنا أتعجب من حبيب جاء يخطبني و أنا أعترف له بأنى لست له بعد؟
- نظر إليها يسوع العريس ,مسبياً بعينيها الصادقتين.بشفتيها اللتان يحركها اللهفة للحظة سلام و راحة.كأنها قرمز يتدلي من قلائد ملوكية.مع كل إنسكاب يتورد خداها.و يتبدل عرق الخجل بأطياب النعمة.رائحة أدهانك بدأت في الإنبعاث.العريس مسيحنا يجد عباراتنا التافهة كقصائد,كسيول لبنان,ما يهمه ديباجة العارفين بل تلقائية البسطاء.
- يا سيد أنا أسجد بلا جدوي أصلي بلا مشاعر.نحتار كلنا بين بيتين.بين جبلين.واحد من الأمجاد و الآخر من الهموم.هل تصدق إن قلت أنك من تحبه نفسي ,لكنى طلبته فما وجدته.ماذا أفعل؟ قال لها صدقيني فصدقته.
- إن الصلاة زفاف.حين ندخلها كما إلي عُرس حقيقي.نتحد بالحبيب.بالروح و الحق نتحد.هذا هو خضوع القلب .صراحة النفس.لأن الآب جعل الصلاة طريقاً للزفاف.والسجود كرقص صفين لمن يعيشها بالروح.صف ملائكة و صف شفعاء.بأفراح صفين تأتي صلاتكم إلي الآب.بالنشوة و النصرة كالخارجين من الغَسل ليس فيهم من أثر الهزائم.
- طال الحديث و تهاوت الحجة بعد الحجة.تراخت المقاومة.إنحلت مشاغبات العقل و الجسد .تفتت القساوة و صوت المسيح العريس يتردد.إفتحي يا أختي ففتحت قلبها على مصراعيه لأن أعظم الحب أن تستسلم للحب.
- تركت الجرة و مشيت أو ركضت أو طارت أو حملتها سحابة المحبة الإلهية.تدعو ريح الشمال و ريح الجنوب أن تهب علي السامرة بأكملها.تنادي هذا حبيبي و هذا خليلي.فليأت إلي السامرة من داخلي يجعلها جنته و يأكل من ثمرها النفيس.أسمعه يرافقني ,يتابع دقات خطواتي,يهاتفني بمدح ,ما أجمل نعليك يا بنت الكريم.أنا عروسه و إبنته.
- جاع لحبها.عطش لحبها.فلما ضمها إلي صدره لا أكل و لا شرب.فوصول محبته إلي قلبها أرواه و أشبعه.سأل التلاميذ أشابين العريس هل أتاه أحد بطعام و ما علموا أنه الآن متخم بخلاص النفوس.الحصاد كثير كثير .فليتقدم أأصدقاء العريس.فلتأت بنات صهيون من أجل إعداد العروس.مَن سيشارك اليوم حفل زفاف شولميث؟





