محرر الأقباط متحدون
قام مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة، اليوم بزيارة خاصة إلى جوزاف عون رئيس الجمهورية اللبنانية، في قصر بعبدا، وذلك للتشاور حول الأوضاع الراهنة في لبنان في ظل التصعيد العسكري بين حزب الله وإسرائيل، وبحث سبل الوصول إلى حلول دبلوماسية سريعة تخفف معاناة اللبنانيين على المستويات الإنسانية والاقتصادية والنفسية.
 
وخلال اللقاء، أعرب البطريرك الراعي عن تقديره لجهود الرئيس جوزاف عون في قيادة الدولة وسط الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، مؤكدًا دعم الكنيسة لكل الخطوات التي تهدف إلى حماية لبنان واستقراره. كما شدد على دعم الجيش اللبناني وقائده، مشيرًا إلى أنه استمع من الرئيس إلى كلام وصفه بالمطمئن بشأن الأوضاع الحالية.
 
وأكد البطريرك الراعي دعم الكنيسة للمسيحيين المقيمين في المناطق الحدودية، معتبرًا أنهم يشكلون «سياج لبنان» وجزءًا أساسيًا من نسيجه الوطني، داعيًا إلى مساندتهم وتشجيعهم على الصمود في أرضهم.
 
كما وجّه البطريرك رسالة خاصة إلى القرى المسيحية في جنوب لبنان، دعا فيها إلى التمسك بالأرض والثبات رغم الظروف الصعبة، معتبرًا أن صمودهم يمثل «مقاومة مقدسة» قائمة على الإيمان وليس على السلاح. وأكد أن الكنيسة ستضع إمكاناتها ومؤسساتها الاجتماعية في خدمة الأهالي لدعمهم في هذه المرحلة، مشيرًا إلى أنه سيطلب من شربل عبدالله، راعي أبرشية صور، الإقامة في بلدة رميش تعبيرًا عن قرب الكنيسة من أبنائها في الجنوب.
 
واختتم البطريرك الراعي تصريحاته بالدعوة إلى تحييد لبنان عن الصراعات الخارجية، والتأكيد على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة وحدها، مع الإيمان بدور الجيش اللبناني باعتباره الجهة الوحيدة المخوّلة بحمل السلاح وحماية الأرض والشعب.