ذكرت وكالة أنباء «رويترز»، اليوم الاثنين، بأن رئيس الورزاء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دعا إلى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، بشكل مشترك خلال مكالمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل 48 ساعة من الضربة المشتركة على «طهران». من ناحية أخرى، قال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز»، إن الولايات المتحدة طلبت عقد اجتماع مع رئيس البرلنان الإيراني محمد باقر قاليباف، يوم السبت الماضي و«طهران» لم ترد بعد. 

وأفادت صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم الاثنين، بأن مسؤولون باكستانيون كبار أفادوا بأنهم يديرون اتصالات غير رسمية بين «طهران» والمبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. من ناحيته أكد موقع «أكسيوس» الإخباري، أن مسؤول إسرائيلي قال إن الدول الوسيطة تحاول عقد اجتماع في إسلام آباد بين «قاليباف» و«ويتكوف» و«كوشنر» ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، في وقت لاحق من هذا الأسبوع. 

ودخلت المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، أسبوعها الرابع، وسط حالة من الغموض السياسي الذي يلف التصريحات المتناقضة بين البيت الأبيض والمستويين السياسي والعسكري في طهران. ومنذ انطلاق عملية «الغضب الملحمي» في صبيحة 28 فبراير الماضي، لم تهدأ الجبهات، إلا أن الساعات الأخيرة شهدت تحولًا دراماتيكيًا في لهجة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

وبعد أن أصدر «ترامب» مهلة حازمة مدتها 48 ساعة، هدد فيها بـ «سحق ومحو» محطات الطاقة والبنية التحتية الحيوية في إيران ما لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز فورًا، تراجع الرئيس الأمريكي اليوم عن لغة التصعيد العسكري المباشر. وأعلن «ترامب» - عبر منصة «تروث سوشيال» - أن «واشنطن» أجرت محادثات جيدة ومثمرة للغاية مع من وصفهم بـ «قادة محترمين» في إيران، مؤكدًا التوصل إلى نقاط اتفاق مبدئية قد تمهد لهدنة، وأمر الجيش بتأجيل الضربات المقررة لمدة 5 أيام. 

في المقابل، سارعت «طهران» إلى نفي هذه الادعاءات جملة وتفصيلًا، وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنه لا يوجد أي تواصل مباشر أو غير مباشر مع إدارة «ترامب»، واصفةً تصريحاته بأنها محاولة للتلاعب بأسعار الطاقة وكسب الوقت للتغطية على الإخفاقات الميدانية وشددت القيادة العسكرية الإيرانية على أن مضيق هرمز سيبقى مغلقًا ولن يُفتح إلا بعد إعادة بناء ما دمرته الغارات الأمريكية والإسرائيلية، مؤكدةً أنها لم تعترف أصلًا بـ«المهلة» التي أعلنها «ترامب»، واعتبرتها جزءًا من الحرب النفسية.