د. ممدوح حليم
١ وبعد هذا كان عيد لليهود، فصعد يسوع إلى أورشليم. ٢ وفي أورشليم عند باب الضأن بركة يقال لها بالعبرانية «بيت حسدا» لها خمسة أروقة. ٣ في هذه كان مضطجعا جمهور كثير من مرضى وعمي وعرج وعسم، يتوقعون تحريك الماء. ٤ لأن ملاكا كان ينزل أحيانا في البركة ويحرك الماء. فمن نزل أولا بعد تحريك الماء كان يبرأ من أي مرض اعتراه. ٥ وكان هناك إنسان به مرض منذ ثمان وثلاثين سنة. ٦ هذا رآه يسوع مضطجعا، وعلم أن له زمانا كثيرا، فقال له: «أتريد أن تبرأ؟» ٧ أجابه المريض: «يا سيد، ليس لي إنسان يلقيني في البركة متى تحرك الماء. بل بينما أنا آت، ينزل قدامي آخر». ٨ قال له يسوع: «قم. احمل سريرك وامش». ٩ فحالا برئ الإنسان وحمل سريره ومشى. وكان في ذلك اليوم سبت. (يوحنا ٥: ١-٩)
تقرأ قصة هذا المريض في إنجيل الأحد الخامس من الصوم الكبير طبقا لترتيب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
ويعرف هذا الأحد عند عامة الشعب بأحد المخلع ، فالرجل كان يتحرك بصعوبة شديدة ، ربما لإصابته بمرض في جهازه العصبي، أو بمرض في جهازه الحركي كضمور العضلات أو تيبسها. لقد عانى من هذا المرض لمدة ٣٨ عاما . لكنه لم ييأس من إمكان الشفاء ....
وستبقى هناك دائما " بيت حسدا" أي "بيت الرحمة" في كل زمان وفي كل مكان......
إن الله هو مصدر الرحمة ، لذا جعل هناك " بيت حسدا" ، بيت الرحمة في كل مكان ، وفي كل زمان. إن العالم لن يخلو من الرحمة مهما كثر الشر والعنف والحروب، ومهما تعددت الأمراض وتنوعت الإعاقات
سيبقى هناك مكان للرحمة يذهب إليه المرضى والضعفاء والعاجزون بحثا عن المعونة والشفاء واسترداد ما ضاع وفقد منهم....
سيبقى هناك أمل ورجاء وانتظار للمعونة الإلهية. إن الرحمة الإلهية ستبقى مادامت الحياة موجودة...
إلى كل المرضى وكل من طال ألمهم وعجزهم وانتظارهم، هناك بيت حسدا.... بيت الرحمة
وتذكروا إن يسوع المسيح يتردد كثيرا على هذا المكان





