د. ممدوح حليم
ذهب المسيح إلى بركة بيت حسدا التي تعني بيت الرحمة، لم يطلب منه أحد أن يذهب هناك حيث المرضى والمعاقين والمتألمين الساعين إلى الشفاء عند نزول ملاك ليحرك الماء ، فمن نزل أولا نال الشفاء ....
وهناك وجد شخصا معاقا تصعب عليه الحركة له ٣٨ سنة مريضا،
" هذا رآه يسوع مضطجعا، وعلم أن له زمانا كثيرا، فقال له: «أتريد أن تبرأ؟» (يوحنا ٥: ٦)
يا له من سؤال محير، لماذا سأل يسوع المسيح هذا السؤال. هل هناك مريض لا يتمنى الشفاء وينتظره؟
لكن من المؤكد أن يسوع له هدف عميق خلف سؤاله هذا، فما هو؟
يؤكد الأطباء على أن الإرادة عنصر مهم في الشفاء، ولها انعكاساتها النفسية والجسدية على المريض. حين يهزم المريض أمام المرض وتضعف عزيمته تقل فرصه في الشفاء.
أتريد أن تبرأ؟
لعل المسيح ألتمس يأس المريض من إمكان شفائه نتيجة طول فترة المرض البالغة ٣٨ عاما، مع عدم توافر شخص يلقيه في البركة وعدم قدرته على الحركة السريعة.
أتريد أن تبرأ؟
لقد سقط كثيرون في الوحل والخطايا وادمنوا التعاسة وصاروا عبيدا للمرض واللإدمان والنجاسة، ولم يعد لديهم رغبة في الشفاء. لقد تأقلموا على هذا الوضع. وصار الشفاء أمرا مستبعدا بل وغير مرغوب.
لقد جاء المسيح ليحيي الأمل ويبعث الرجاء ويطلق النور ويبشر بالخلاص والنجاة والشفاء والتحرير لكل العائشين في المرض والقيود والهم والظلام وصارت هذه الأمور جزءا من حياتهم. وضاعت رغبتهم في الشفاء يأسا وتعودا.
إن المسيح هو رجاء المرضى وموقظ إرادة الحياة و الشفاء
تعال إليه





