نادر شكري
صرحت مارينا عطالله، الممثلة القانونية لدير الأنبا بيشوي، أن نيابة وادي النطرون انتهت من استكمال التحقيقات بشأن واقعة التعدي على أرض "الأديرة المطمورة" التابعة لهيئة الآثار المصرية، والتي تبعد نحو 5 كم عن دير الأنبا بيشوي.
وأوضحت عطالله أن التحقيقات شملت الاستماع لجميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الشرطة، وهيئة الآثار، ومجلس مدينة وادي النطرون، إلى جانب جمع التحريات اللازمة حول الواقعة، وأضافت أنهم في انتظار قرار بشأن التحقيقات، لتحديد الإجرالنيابة بشأن الواقعة أن تم الاطلاع على كافة الأدلة والشهادات.
وكانت نيابة وادي النطرون واصلت اليوم، السبت 28، استكمال التحقيقات في الواقعة التي شهدتها المنطقة المطمورة للأديرة بوادي النطرون أمس، بعد محاولة اقتحام الأرض من قبل سيدة يُدعى اسمها «ر. س» برفقة عدد من الأشخاص، بعضهم ملثمون، بهدف زراعة الأرض وفرض وضع يد عليها في محاولة لاثبات حالة بحجة قيامها بعمل رفع مساحي للأرض وتقدمت بمعاينة للأرض وحاولت وضع ما يثبت انها تقيم فيها.
وتم التحفظ على السيدة المتهمة وعدد من مرافقيها، فيما تمكن آخرون من الهرب وهم بعض الأشخاص الملثمين الذين ظهروا في مقاطع فيديو مع السيدة ، وأن النيابة تواصل الاستماع لشهادات الشهود وتحريات الشرطة حول الواقعة.
وتقع الأرض المستهدفة ضمن منطقة الأديرة المندثرة المطمورة، على بعد نحو خمسة كيلومترات من دير الأنبا بيشوي، وأن الموقع يضم بقايا أثرية قيمة من الأديرة والمكوّنات القبطية، ما يجعلها خاضعة لإشراف هيئة الآثار.وبحسب شهود عيان، حاول العاملون بالموقع والبعثات الأثرية التصدي للتعدي، إلا أنهم تعرضوا للاعتداء، ما أسفر عن إصابة ثلاثة عمال، قبل أن تتحرك الأجهزة الأمنية على الفور وتحرر محضرًا بالواقعة.
الإجراءات القانونية والإدارية
تمت إزالة كافة التعديات وإعادة تسليم الأرض رسميًا إلى هيئة الآثار، فيما يخضع جميع الأطراف للتحقيق من قبل النيابة، بعد تحرير محاضر رسمية وضبط المتهمين.
وسبق ان حاولت السيدة المتهمة التعدي على الأرض نفسها في 13 أكتوبر 2025، حيث تم تحرير محضر وإعادة الأرض إلى هيئة الآثار، مؤكدة أن المنطقة تضم عشرات الأديرة المندثرة ومئات القطع الأثرية، ويُحظر القانون فيها أي زراعات جديدة أو محاولات تقنين وضع يد على الأرض.
وكانت وزارة السياحة والآثار أعلنت مؤخرًا اكتشاف دير أثري يعود للقرن الرابع في نفس المنطقة، ما أثار اهتمامًا محليًا ودوليًا، وزاد من أهمية حماية الأراضي المطمورة والحفاظ على التراث الأثري في وادي النطرون.





