Oliver كتبها
- إبن الله ربنا يسوع هو النور الذى يشرق للجميع.من يتبع النور فهو المبصر, يسير عالماً من أين و إلي أين, و من يخالف النور و يختار أن يمشي في الظلمة  يسير بلا هداية لا يعلم إلي أين يمضي هذا هو الأعمي..
 
-عبرت آحاد الصوم أعطتنا دروساً و مضت.أناجيل الآحاد إجتمعت على تعميم الأحداث.فالإبن الضال و السامرية و مفلوج بيت حسدا و هذا الأعمي المبارك كلها شخصيات بلا أسماء تصلح أن يضع كل منا إسمه الشخصي و يقرأ نفسه فى تلك الأناجيل ليعرف أين هو.
 
كل شخصية من هؤلاء كانت حديثاً عن أنفسنا.يستطيع كل منا أن يقول هذا أنا.يدخل آيات الإنجيل فتصير فيه حية فعالة و يجد نفسه قدام المسيح وجها لوجه.
 
حينها يصير له من السيد المسيح ما صار لهؤلاء فى الإنجيل.إن كان الإنجيل سراج فالدخول فيه بقلوبنا ينير حياتنا.
 
- العمي الجسدي ليس نقيصة لكن العيب كله لمن يظن أنه المبصر بينما هو  يسلك كالأعمي.يتشكك في وجود الله و في خلاص نفسه و يتشكك في عناية الله به و تدابير الله لأجله,.
 
في جدوي وجوده في الحياة. بالإجمال من يشك في كل شيء حتي نفسه هذا هو الأعمي.لكن حين نسمح للمسيح أن يرسمنا بالطين تسقط قشور الضمير يستنير القلب .
 
- الطين علي وجه الأعمي كان تحذيراً للمبصرين.سار بالطين مسافة قصيرة جداً بين موضعه و بين بركة سلوام.هذه هي المسافة بين الإعتراف و بين التناول.حين يضع الكاهن خطايانا على كتف المرسل (المسيح الرب).
 
- أخذ المسيح حفنة تراب و تفل فيها فخرج نفسه فيها.نسمة حياة صارت في الطين فخلق تجويف العين , أعصاب العين و محتوياتها .و جعل بقية الطين كضمادات ما بعد الجراحة الإلهية.عجيب هذا الرب الذى يستخدم أبسط الأشياء لخلق أعقد الأشياء.فلا يستهن أحد بما عنده.فإن لم يتبق سوي تراب فبالإيمان نستنير مجدداً.
 
- هذا الرجل كان مستنير القلب حقاً.بسيط في كل شيء .صدق الصوت الإلهي و هو لا يعلم مع من يتكلم.أطاع و حبس الطين في وجهه ذاهباً إلي سلوام بغير مناقشة و لا جدل و لا طلب ضماناً بالشفاء.فلما شفي كان أول ما فعل هو الإسراع إلي الهيكل لتقديم الشكر.
 
لم يكن ينتظر البصر لكي يري هذا و ذاك و يتعرف علي الناس بل نسب الفضل كله لله .فلما قابله المسيح لم يتردد بالسجود له بمجرد أن عرف منه أنه إبن الله.
 
كان الناس حوله منشغلون بذبائح و تقدمات.أما الأعمي فتكرس قلبه للسجود لإبن الله.لقد سبق كل شيوخ الهيكل في عبادة العهد الجديد.هذا الرجل كان أعمي من الخارج فقط.
 
- أما الذين يقودون الناس و هم عميان فليقرأوا ما قال الرب عنهم و يحترس كل من صار عثرة مت23: -13- 25,
 
- المسيح الرب سعي خلف الذى كان أعمي حتى وجده في الهيكل.فعمله لا يقف عند حدود المعجزة بل يكتمل بالإيمان بإبن الله. لذلك لما قابله لم يضع له خطة عظيمة في الخدمة.لم يطالبه بإعلانات و شهادات.فقط أن يؤمن بلاهوت و ناسوت المسيح المخلص.
 
فقبله و سجد له.لأن قبول المسيح أصل للخليقة الجديدة فينا.بعدها يصير كل شيء ممكناً.
 
- بعد الإيمان شهد الرجل للمسيح دون تحضير مسبق.أجاب اسئلة صعبة معقدة طرحها المتربصون للمسيح.ففى الإيمان نور يهزم الظلمة.لأننا بالإيمان نستند على ذراعي المسيح فيتسائل غير العارفين قائلين: من هذه الطالعة من البرية مستندة علي حبيبها؟ هذه الطالعة هى كل نفس رأت شخص المسيح و تيقنت أنه السند الحقيقي  فتركت له قيادة خطواتها.تفرح بيد عريسها الذى يتأبط ذراعها , تتبعه و لا تسأل أين نمضي بل تفرح لأنها معه.من يؤمن لا يخف من ماضى و لا حاضر و لا مستقبل.إنه بالإيمان يعرف أين ستنتهي الرحلة.كل المسيرة نورانية.
 
- هذه المعجزة العظيمة تفرع منها أحداثاً كثيرة.و اسئلة أكثر تلوح فى الأفق .
 
لماذا يتعمد المسيح عمل الآيات الكبري يوم سبت؟ما مشكلة اليهود الحقيقية مع المسيح الرب؟ ما هوعمل الإستنارة في الرجل الذى كان أعمى؟ دور الأهل ,الأصدقاء و الجيران و تأثيرهم على الإيمان؟ أثر المعجزة علي تلاميذ المسيح.و أمور أخري .لا يمكن إستيفاء تلك النقاط في مقال واحد لكنها متروكة لمن يبحثها و يتأملها.