نادر شكري
حالة من الارتياح والفرحة سادت بين أصحاب المحال التجارية والمطاعم والمولات، عقب قرار رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي بتعليق مواعيد غلق المحال خلال أسبوع الآلام وحتى عيد القيامة وشم النسيم، في خطوة اعتبرها كثيرون “طوق نجاة” لقطاع التجارة الذي عانى من ضعف الإقبال خلال الفترة الماضية.
وأكد عدد من التجار أن القرار جاء في توقيت بالغ الأهمية، إذ يمثل هذا الموسم أحد أهم المواسم التجارية على مدار العام، حيث تزداد حركة الشراء استعدادًا للأعياد. وأوضحوا أن مدّ ساعات العمل يمنحهم فرصة حقيقية لتعويض الخسائر التي تكبدوها مؤخرًا، خاصة مع تراجع حركة البيع خلال الأسابيع الماضية.
وقال أصحاب محال إنهم كانوا يترقبون هذه الفترة كل عام لما تشهده من رواج نسبي، مشيرين إلى أن استمرار الغلق المبكر كان سيؤثر سلبًا على حجم المبيعات، بينما يتيح القرار الحالي استقبال الزبائن لفترات أطول، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على زيادة الإيرادات وتحسين أوضاعهم الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، أشار مستثمرون في قطاع المطاعم والمراكز التجارية إلى أن القرار لا ينعش فقط حركة البيع، بل يسهم أيضًا في تنشيط الحركة العامة داخل الشوارع والمولات، خاصة في ساعات المساء التي تُعد ذروة الإقبال، مؤكدين أن هذه الفترة تمثل فرصة لتعزيز النشاط التجاري واستعادة جزء من الزخم المفقود.
على الجانب الآخر، رحّب مواطنون أقباط بالقرار، مؤكدين أنه يعكس مراعاة الدولة لخصوصية المناسبات الدينية ويعزز مبادئ المواطنة والمساواة. وأوضحوا أن مدّ ساعات العمل يتيح لهم فرصة أفضل لشراء احتياجاتهم والاستعداد للاحتفال بالعيد، لاسيما أن الصلوات خلال أسبوع الآلام تمتد إلى ساعات متأخرة من الليل.
كما أشاروا إلى أن استمرار فتح المحال يساهم في زيادة الإضاءة والحركة داخل الشوارع، وهو ما يوفر شعورًا أكبر بالأمان، خاصة في المناطق التي كانت تتأثر بإغلاق المحال مبكرًا، حيث تتحول بعض الشوارع إلى أماكن شبه مظلمة.
ويرى متابعون أن القرار يجمع بين البعد الاقتصادي والاجتماعي، إذ يدعم أصحاب الأعمال في موسم حيوي، وفي الوقت نفسه يراعي احتياجات المواطنين خلال فترة دينية مهمة، بما يعكس توازنًا في السياسات العامة يهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز التماسك المجتمعي في آن واحد.





