Oliver كتبها
المسيح الرب مخلصنا.
إلي مصر هرب و من مصر خرج كما خرج شعب إسرائيل في القديم.تصاحبه السحابة الإلهية.أما بعد التجسد فقد صارت العذراء هى السحابة السريعة  التي حملت مخلصنا إلي مصر إش19: 1  مصر شريكة أصيلة في أحداث كتابية عظيمة.
 
منذ زمن طويل .
 
و الوحي الإلهي حفظ لمصر هذا الدور و كما ذكر لها الضربات وعد لها بالبركات.
 
من أعظم بركات الله لمصر في العصر الحديث ظهور العذراء أم النور في كنيسة الزيتون.
 
1-ظهور العذراء لم يكن مؤقتاً بل دائماً .إلي الآن يتكرر .فهو ظهور مجيد لا يمكن إنكاره.و هو واحد من وسائل المسيح لتثبيت الإيمان المستقيم في شخصه القدوس خصوصاً في الشرق الأوسط .ظهور العذراء كرازة مستمرة  للملايين من البشر.
 
2-ظهور العذراء تعليم إلهي لكل ملحد أو متشكك .لكل ناكر للأبدية مع المسيح.لكل من يقلل من عظمة أم النور.لكل من يسخر من شفاعتها.لكل من يعتبر الكنائس بيوت للكفر.لكل من يفكر في قبول المسيح ليخلص.لكل من يعتقد أن المسيحيين بلا حماية . هذا الظهور وثيقة سمائية تشهد بالإنجيل  من خلال الظهور الحقيقي للعذراء القديسة.
 
3-هذا الظهور السمائي رفع الأفكار إلي ما هو سمائي. هالات نور ليس كالنور الذى نعرفه.رائحة البخور التي تنتشر ليست كالبخور الذى عندنا.هذا السلام الذي يحيط الظهور لا يمكن وصفه.و الحمام الذى يدور حول العذراء ليس مادياً كما نعرفه.إن الظهور كان إيضاحاً للأبعاد السمائية للنور و البخور و المخلوقات السمائية مكللة بظهور سيدة الطهر لندرك عظمة العذراء الكائن السمائي. .
 
4-ظهور العذراء أم النور يبدو وثيقة حب تربط بين العذراء و شعب المسيح في مصر.فلا عجب أن الكنائس في مصر أغلبها تأخذ إسم العذراء قدساً للرب. و هذا الرباط الروحي لا يستبعد غير المسيحيين بل يجتذب بعضهم ليؤمن بإبن الله إبن العذراء.
 
5- لم تكن المعجزات سبباً لظهور العذراء المبهر لكنها فقط دليلاً علي صحة الظهور الذى كان له أسباب أعظم و أعمق و أبعد تأثيراً من معجزات وقتية.بدليل أننا منذ 2 إبريل 1968 و حتي اليوم ما زلنا نحصد من بركات هذا الظهور و ننعم به.و سيبقي الظهور المبارك ليتمم أثره الكامل في حياتنا الروحية ليس في جيل بعينه بل في كل الأجيال.
 
6- ظهور أم النور يثبت فينا عقيدة خلود الأرواح.و بالتبعية الإيمان بالأبدية .ليؤكد تعليم المسيح الرب عن ملكوت السموات.فلولا أن روح العذراء حية باقية خالدة ما كان ممكناً أن تظهر لنا.و دروس روحية كثيرة مستفادة عن عالم الأرواح تعلمناها بالظهور العذراوى المفرح.كمصاحبة الملائكة للأرواح و إجتماع أرواح القديسين حول العذراء و أمور أخرى.
 
 7- الظهور العجيب لأم الفرح ربما كان حلقة من حلقات الحرب الروحية الدائرة بين المسيح و عدو الإيمان.لذلك كان أول ظهور تبدو فيه ساجدة قدام صليب المسيح إبنها.الذى صرع إبليس بموته.ربما ظهورها المتواصل أبعد الأرواح الشريرة إلي حين.أعاد تطهير الهواء فوق الكنائس.لأن رئيس سلطان الهواء كان ينشر بغضته و كآبته في الأجواء.إننا نري الظهور و بركاته المرئية لنا لكننا قلما نبصر  الجانب الآخر من النصرة علي عدو الخير و قد صار هذا الظهور أحد أدوات الغلبة.
 
8- كم حقق الظهور في كنائس أخري إنتعاشة روحية.كم قضي علي خلافات و ثبت صوت الحق.كم أعاد رعاة إلي عملهم الحقيقي و بدد سحابات الغيم عن كنائس كثيرة.كم أخجل طوائف تقلل من عظمة أم النور و أبكم ألسنة تجهل مكانتها أو تتجاهلها. كم أبطل أكاذيب شتى و نشر في مصر فرحاً و تسامحاً لزمن طويل.
 
9-حين يرسل الملك أعظم سفراءه فى مهمة خاصة نعلم أن الرسالة التي يحملها عظيمة.و نعرف أن السفيرة التي أتت لنا من الملك المسيح مكرمة و مؤتمنة.و نعرف أن ليس أحد يدنو  من مكانتها عند رب المجد.حتى أن المسيح أظهر كرامتها بموكب روحانى مهيب من المناظر السمائية  تسبقها و هى تظهر محاطة بأنوار المجد العلوى.
 
10- ظهور أم النور دافع عظيم لنا لنشكر المسيح ربنا على كل شيء.فالعذراء تكرز لإبنها بالظهورالذى لم ينتظره و لا طلبه أحد. الظهورات عمل إلهي و عطية مجانية .و طلب الظهورات ليس من شأننا.لأن الظهور وسيلة رتبها لنا فادينا يتحكم فيها وحده و يستخدمها متي شاء.فالسماء تحت سلطانه كما الأرض.و هو يستخدم السماء و الأرض لخلاصنا.و يمنحنا من إعلاناته السمائية بمقدار ليجتذبنا إلي شخصه القدوس وحده.هو الفاعل البر و صاحب القداسة.و نحن صغار صغار قدام عطاياه.