نادر شكري
في خطاب متلفز من البيت الأبيض، أدلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بسلسلة من التصريحات الحادة بشأن العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكدًا أن “المهمة انتهت بانتصار”، وأن الولايات المتحدة حققت أهدافًا استراتيجية كبرى خلال فترة قصيرة.
وقال ترامب إن الجيش الأمريكي وجّه ضربات قوية لإيران، واصفًا إياها بـ“الدولة الأولى الراعية للإرهاب”، مشيرًا إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك البحرية، تعرضت لخسائر كبيرة، وأن “معظم قادة النظام لقوا حتفهم خلال العمليات الأخيرة”.
وأضاف أن عملية “الغضب الملحمي” جاءت لحماية الأمن الأمريكي و”العالم الحر”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة “تنتصر اليوم أكثر من أي وقت مضى”، وأن الأهداف الرئيسية للحرب باتت على وشك الاكتمال، مع توقع إنهاء المهمة خلال أسبوعين أو ثلاثة.
وفيما يتعلق بالملف النووي، شدد ترامب على أنه سعى في البداية إلى حل دبلوماسي، لكن طهران رفضت، متهمًا الإدارة السابقة بقيادة باراك أوباما بتقديم أموال لإيران ضمن الاتفاق النووي دون تحقيق نتائج، على حد قوله. كما تعهد بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي “أبدًا”.
وتطرق ترامب إلى مقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني، معتبرًا أن وجوده كان سيجعل المواجهة أكثر صعوبة، واصفًا إياه بـ“العبقري الشرير”.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار إلى أن ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة “مؤقت”، محمّلًا إيران مسؤولية اضطراب أسواق النفط بسبب استهداف ناقلات الطاقة، داعيًا الدول إلى تحمل مسؤوليات أكبر في تأمين الملاحة، خاصة في مضيق هرمز.
وأكد ترامب أن بلاده لا تعتمد على نفط الشرق الأوسط، وأنها تنتج كميات كبيرة من الطاقة، مشيرًا إلى أن المضيق سيُفتح بشكل طبيعي بعد انتهاء الحرب، ما سينعكس على انخفاض أسعار النفط عالميًا.
وفي ختام تصريحاته، وجّه الشكر لحلفاء واشنطن في المنطقة، من بينهم إسرائيل والسعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت، مؤكدًا التزام بلاده بحمايتهم وعدم السماح بتضررهم.
كما حذّر من أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإن الولايات المتحدة مستعدة لتوجيه ضربات أشد، تستهدف منشآت الطاقة والمواقع النووية، مؤكدًا أن “أي تحرك إيراني سيُقابل برد قوي وفوري”.





