محرر الأقباط متحدون
قال الإعلامي إبراهيم عيسى إن الحديث عن أن إيران ليست عدوًا للعرب “غير منطقي”، متسائلًا: “إيه المفروض نصدقه دلوقتي؟” في إشارة إلى ما وصفه بتناقض بعض الخطابات السياسية والإعلامية حول طبيعة الدور الإيراني في المنطقة.
وأضاف عيسى، خلال حديث مطوّل، أن إيران أطلقت ما يصل إلى 6000 صاروخ ومسيرة باتجاه دول عربية في الخليج، من بينها الإمارات والسعودية والبحرين والكويت، معتبرًا أن هذه الدول تضم ملايين المواطنين العرب والمقيمين من مختلف الجنسيات، وأن استهدافها يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي.
وأشار إلى أن الهجمات – بحسب وصفه – لم تفرق بين دول الخليج، مع استثناء قطر في بعض المراحل، متهمًا وسائل إعلام من بينها قناة “الجزيرة” بأنها تميل في تغطيتها لصالح الرواية الإيرانية، على حد تعبيره، واصفًا إياها بأنها “ليست محايدة”.
وانتقد عيسى ما سماه “ازدواجية المعايير” في التعامل مع الصراع الإقليمي، قائلًا إن بعض الخطابات تركز على اعتبار إسرائيل العدو الوحيد، بينما يتم تجاهل ما وصفه بـ“الخطر الإيراني المباشر” على الدول العربية.
وأكد أن الخطر – وفق رؤيته – لا يقتصر على دول الخليج فقط، بل يمتد إلى المنطقة العربية بأكملها بما فيها مصر، نتيجة تأثيرات اقتصادية وأمنية غير مباشرة مثل استهداف الممرات البحرية وطرق التجارة، بحسب وصفه.
وأضاف أن إيران، على حد قوله، تمتلك “أذرعًا عسكرية وسياسية” في عدد من الدول العربية مثل لبنان والعراق واليمن وغزة، وهو ما اعتبره دليلًا على “مشروع توسعي إقليمي”، مؤكدًا أن هذا الوضع يجعل إيران “عدوًا مباشرًا للعرب”.
وفي المقابل، شدد عيسى على أن بعض الخطابات التي تحاول التقليل من خطورة إيران أو اعتبارها مجرد “خلاف سياسي يمكن حله بالحوار” هي – بحسب تعبيره – “تجاهل للواقع”، مؤكدًا أن ما يحدث هو “عداء وليس خلافًا”.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن النظام الإيراني الحالي، في رؤيته، يمثل “الخطر الأكبر في المنطقة”، داعيًا إلى إعادة تقييم المواقف السياسية والإعلامية تجاه طبيعة الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط.





