ماهر الجاولي
في جمعة ختام الصوم، تقدم الكنيسة واحدة من أعمق طقوسها الروحية، وهو القنديل العام (سر مسحة المرضى)، ليس فقط كطلب شفاء، بل كدعوة صريحة لتكريس الإنسان بالكامل قبل الدخول إلى أسبوع الآلام.

ولا تعكس الرشومات الثلاثة بالزيت طقسًا شكليًا، بل إعلانًا داخليًا:
- على الجبهة حيث يطلب المؤمن تقديس أفكاره، في زمن تتزاحم فيه الضوضاء داخل العقل.
- وعلى الحنجرة إذ  يطلب المؤمن  تنقية أقواله، حتى لا يكون اللسان أداة جرح بل وسيلة بناء.
 - أما على اليدين، فهي دعوة لمراجعة الأعمال البشرية بغرض تثبيته بالإيمان 

وهكذا يطلب الله من الإنسان قلبًا وفكراً وعملاً متسقًا معه.

في هذه الجمعة، لا تضع الكنيسة زيتًا على الجسد فقط، بل توقظ الضمير… وتفتح بابًا جديدًا للبدء.

كل عام وأنتم بخير، وأسبوع آلام مباركًا.