أكرم ألفى
ارتفع عدد سكان المنيا خلال الربع الأول من 2026 بنحو 29,573 نسمة، بنسبة 9.1% من إجمالي الزيادة في سكان مصر خلال 3 أشهر، بينما زاد عدد سكان القاهرة 17,399 نسمة، بنسبة 5.3%.

فهم الرقم يتطلب معرفة أن سكان المنيا يمثلون نحو 6% من سكان مصر، بينما سكان القاهرة يمثلون نحو 10%.

إن المنيا تحولت إلى رأس حربة النمو السكاني في مصر خلال السنوات الأخيرة، ومع التراجع الحاد في النمو السكاني بالقاهرة والوجه البحري، أصبحت نسبة الزيادة في المنيا تمثل أعلى مساهمة في النمو السكاني في مصر. وتلت المنيا سوهاج، التي مثلت مساهمتها في النمو السكاني خلال الربع الأول نحو 8.5%، وأسيوط 8.2%.

لقد زاد عدد سكان مصر خلال 3 أشهر 324,845 نسمة، نحو نصفهم في الجيزة ومحافظات الصعيد.

في المقابل، فإن القاهرة تقترب من سكون سكاني كامل، بنسبة نمو سكاني في عام لا تتجاوز 0.8%. فقد زاد عدد سكان القاهرة في عام نحو 87 ألف نسمة فقط، فيما زاد عدد سكان المنيا بنحو 121 ألفًا خلال نفس العام، بنسبة نمو 1.9%. أما الإسكندرية فزادت 42 ألف نسمة فقط خلال عام.

خريطة سكانية جديدة لمصر تتشكل، وربما بعد 20 عامًا نجد أن المدارس الابتدائية بدأت تغلق أبوابها في القاهرة، بينما الصفوف ما زالت مزدحمة في مدارس ريف المنيا.

حوار طويل حول التحولات في التمركزات السكانية في مصر، هذه التحولات التي كانت بطيئة وتتسارع بشكل مذهل خلال السنوات الأخيرة. فهل نفتح باب النقاش أم نحن نعشق المفاجآت الديموجرافية؟