خالد منتصر
صارت أدوية التخسيس فى العالم وفى مصر من أكبر مصادر أرباح شركات الأدوية، فحلم التخسيس بدون جراحات، وتغييرات لتشريح الجسم، وبمجرد حقنة هو مغناطيس جاذب وأمل منتظر يستحق المطاردة والمجهود والفلوس، ولكنه فى مصر يقدم على أنه سحر بدون مضاعفات، لذلك لابد أن تقدم المعلومة العلمية الصحيحة للمرضى، ولهم الاختيار، بناء على نصائح الطبيب المتخصص، وأنا هنا فى هذا المقال أقدم معلومة فقط، والكلمة الفصل لطبيبك المتخصص، هناك ضيف جديد انضم للقائمة، وجنين مازال فى رحم الشركة، ينتظر الخروج للنور، والوصول إلى مصر، إنه دواء Foundayo الذى يُعتبر «مختلفًا» فى علاج السمنة لأنّه ينتمى إلى جيل جديد من الأدوية التى لا تعتمد فقط على حرق الدهون، بل تعمل على مراكز الشهية فى الدماغ وتنظيم الهرمونات، لماذا هو مختلف؟،
لأنه يعمل على هرمونات الشبع (وليس مجرد حارق دهون)، ومختلف لأنه على هيئة أقراص وليس حقنًا، الدواء يعتمد على آلية مشابهة لهرمون يقلل الإحساس بالجوع، يزيد الإحساس بالشبع، يبطّئ إفراغ المعدة، فتكون النتيجة أن المريض يأكل أقل بدون معاناة الحرمان الشديد، تأثيره مركزى (على المخ) وليس فقط طرفى، يؤثر على مراكز الشهية فى المخ، يقلل «الرغبة القهرية» فى الأكل (cravings)، لذلك ستجد بعض المرضى يقولون: «مش بس باكل أقل...
أنا مش عايز آكل أصلًا»، ويعالج السمنة كمرض هرمونى وليس مجرد سلوكى، بعض المرضى يفقدون ١٠٪ من الوزن وهذا رقم ممتاز لكن مازال هناك من هو أعلى وأقوى، قد يحسن أمراضًا أخرى مثل السكر (خاصة النوع الثانى)، وضغط الدم، والدهون، لكنه ليس سحرًا ولا علاجًا نهائيًا لهم، ولابد أن نكون واضحين، فهذا ليس إعلانًا عن دواء، ولكنه شرح لدواء جديد سينضم للمنظومة، ولابد أن يعرف المريض المصرى أضراره، له أعراض جانبية مثل الغثيان، القيء، اضطرابات هضمية، ليس مناسبًا لكل المرضى، يحتاج متابعة طبية دقيقة، ليس لب أو تسالى أو ملبس، نبلبعه متى شئنا، وكيفما أردنا، هو قرص يؤخذ مرة يوميًا بدون شروط معقدة (ممكن مع الأكل أو بدونه)، وهذا أهم فرق لنا نحن كارهى الحقن والإبر، بهذا فهو أول منافس قوى حقيقى للحقن لكن فى شكل قرص مريح،
سعره المتوقع حسب أحدث المعلومات (٢٠٢٦): يبدأ تقريبًا من ١٤٩ دولارًا شهريًا، وقد يصل إلى ٢٩٩ – ٣٤٩ دولارًا حسب الجرعة، وأنا متوقع أن يصل سعره فى مصر من ٥٠٠٠ إلى ١٢٠٠٠ جنيه شهريًا تقريبًا، مجرد تخمين وليست معلومة، لكن بعض الخبراء يقولون إن الحقن نتيجتها أقوى من الأقراص، وسأعرض لك مقارنة سريعة بين الدواء الجديد والأدوية السابقة، أدوية التخسيس القديمة مثل الأورليستات أو فينترمين، الفرق هنا ضخم، Foundayo يشتغل على المخ والهرمونات، ويقلل الشهية فعليًا، أما الأدوية القديمة إما تقلل امتصاص الدهون (ضعيفة)، أو تقلل الشهية بطريقة عصبية (آثار جانبية أعلى)، لذلك الجيل الجديد (GLP-١) أحدث نقلة كبيرة، سنجرى مقارنة سريعة بين أعضاء تلك المجموعة أو الجيل الجديد، بالنسبة لمريض السكر، يتصدر Mounjaro المشهد، لأنه يعمل على مستقبلين (GLP-١ + GIP)، فيحقق خفضًا قويًا فى السكر،
وفقدان وزن كبير، وتحسين حساسية الإنسولين، لذلك هو الخيار الأفضل لمريض السمنة + السكرى معًا، أما Wegovy فهو جيد، لكنه أقل قوة فى ضبط السكر، وFoundayo قد يكون خيارًا إذا رفض المريض الحقن، لكن تأثيره على السكر أضعف نسبيًا، فى أمراض القلب هنا يبرز Wegovy كخيار مفضل لأن عليه أدلة قوية فى تقليل المخاطر القلبية، يحقق نزول وزن جيد ومستقر، تأثيره مدروس على المدى الطويل، لذلك مريض ضغط + سمنة Wegovy اختيار متوازن وآمن، Mounjaro فعال أيضًا، لكن الأدلة القلبية طويلة المدى ما زالت تُستكمل، أما Foundayo فمفيد، لكن ليس الخيار الأول فى الحالات القلبية عالية الخطورة، أين يأتى ترتيب وقيمة Foundayo إذن؟، قيمته الحقيقية ليست فى «القوة» بل فى الراحة، قرص يومى بدل الحقن، مناسب لمن يرفض الإبر، جيد للحالات المتوسطة، ببساطة هو حل عملى بين «الفعالية» وسهولة الاستخدام.
نقلا عن المصرى اليوم





