القمص يوحنا نصيف
+ النفوس الأمينة تضحي بكل شيء من أجل وصية الرب يسوع، والنفوس الخائنة تبيع وصية المسيح من أجل لذة مؤقتة أو مكسب مادي صغير.
+ إن حبنا ليسوع يتضح في مقدار تضحيتنا، وفي مقدار ما نبذل أو نخسر من أجل يسوع ووصيته.
+ بقدر ما يكثر الشر من حولنا -حتى في وسط أولاد الله- بقدر ما يجب نكثر من سكب الطيب.
+ النفوس العابدة ينفتح قلبها لكي تطل على الأبدية، فتفرح دائما بالمسيح رجائها الذي يتحدى الموت والعالم الحاضر.
+ كل عمل من أجل المسيح يمتزج بالمحبة يتحول إلى طيب.
+ للرب المصلوب جاذبية في شد أولاده إلى فوق، تفوق كل قوى شد العالم وإغراءاته وشهواته وآماله.. قوة جاذبية الصليب ليست فقط تحررنا من رباطات العالم، بل هي تجذبنا فنجري، ويجري معنا الآخرون!
+ ينبغي على الذين يسيرون وراء يسوع في الطريق الصاعد، أن يكونوا قد وقعوا في منطقة جاذبية الصليب، فذاقوا الحرية وأحبوها..
الحرية تجعل خطواتنا وراء المسيح قوية وثابتة، وتكسب حركتنا خفة وفرحا.
الحرية قد وهبت لنا بالميلاد الثاني، فلننعم بها، ونسعد بها، ولا نسمح لقوة في الوجود أن تسلبنا حريتنا في المسيح يسوع.
+ التأمل عند أقدام الرب أمر سهل يقبله الإنسان العادي، أما التأمل في الرب الواقف تحت قدمي أنا، أمر عجيب لا يقبله الإنسان العادي إن لم يعط نعمة الانسحاق العميق جدا أمام الرب.
يا للعجب، الرب اليوم عند قدمي.. إنه يجبرني على الاتضاع والانسحاق.. هذا السر عظيم، إنه سر الاتضاع، ومن لا يقبل الرب على هذه الصورة فليس له نصيب معه!!
+ لقد تمجد المسيح بعد أن أعطى اللقمة ليهوذا.. المجد الحقيقي هو أن نتمم رسالة المحبة إلى النهاية.
+ العالم كله وقع في قبضة العدو؛ الإنسان طرد من الجنة للسكن الأرض ويعمل فيها، وفي وسط أشواكها.
كلمة الله الذي أخذ جسد أبناء هذا العالم، حمل العالم في جسد بشريته، وعبر به هذا العالم، في معركة شرسة من رئيس هذا العالم، حتى تسربل ثوبه بالدم..
وبالدم داس الموت بالموت، وعبر بالذين في القبور للحياة الأبدية. هذه هي رحلة العبور (البصخة) التي كانت في قصد الله..
ينبغي أن يسيطر هذا الفكر على حياتنا، وهو أن حياتنا اليوم ما هي إلا ثمرة دم المسيح.
القديس القمص بيشوي كامل
[عن نبذة "الرحلة من أورشليم إلى الجلجثة"، ونبذة "رحلة العبور بالدم"]





