أديب جوده: كنيسة القيامة تواصل طقوسها بحضور رجال الكنيسة مع منع التجمعات الشعبية ولا صحة لنقل الصلوات
بابا الفاتيكان: دعا إلى عدم الصمت أمام معاناة الأبرياء، واصفاً الحرب بأنها "فضيحة للعائلة البشرية".
الموصل وأربيل: إلغاء مسيرات الشعانين السنوية الحاشدة وحصر الاحتفالات داخل أسوار الكنائس تضامناً مع المتألمين.
البطريرك الراعي: مليون و300 ألف نازح وحوالي ألف قتيل في لبنان يدعو إلى وقف فوري للأعمال العدائية
النائب البطريركي العام للاتين: لا مؤشرات لفتح كنيسة القيامة والصلاة ستكون محدودة بعدد 50 شخص لكل كنيسة
تحركات لمجلس الكنائس العالمي والبطريركية المارونية لوقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين
البطريركية اللاتينية بالقدس تُعلن إجراءات استثنائية لعيد القيامة هذا العام وإلغاء طواف " أحد الشعانين"
الحكومة اليونانية عن قلقها البالغ حيال مصير طقس “النور المقدس
نادر شكري
يشهد الشرق الأوسط حالياً تصعيداً غير مسبوق في النزاعات، لا سيما في ظل التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما ألقى بظلاله الثقيلة على الاستقرار في المنطقة كافة. هذه الحرب المفتوحة وغير المعلنة تتجاوز حدود المعارك العسكرية لتطال حياة المدنيين، الاقتصاد، والأمن المجتمعي، كما امتدت تأثيراتها إلى الحياة الروحية والدينية، خاصة المسيحيين الذين تأثرت طقوسهم السنوية الكبرى مثل أحد الشعانين وأسبوع الآلام. فقد اضطرت الكنائس إلى إلغاء المواكب الرسمية في الشوارع والاكتفاء بالصلوات داخل دور العبادة بحضور رجال الدين فقط، مع بثها عبر المنصات الإلكترونية لتصل إلى المؤمنين، في ظل مخاوف حقيقية من استهداف التجمعات. هذا الواقع الصعب دفع الكنائس إلى إطلاق نداءات مكثفة للصلاة من أجل السلام ووقف الحرب، معبّرة عن ألم الشعوب وتطلعاتها لعودة الطمأنينة إلى أرض الشرق الأوسط.
● لا مؤشرات حول إعادة فتح كنيسة القيامة
في ظلّ استمرار الحرب والقيود المفروضة على الوصول إلى الأماكن المقدّسة، أعلنت البطريركية اللاتينية في القدس إجراءات استثنائية تتعلّق باحتفالات أسبوع الآلام وعيد القيامة هذا العام، وأوضحت أنّ هذا العام لم يكن ممكنًا إحياء المسيرة التقليدية للصوم في القدس، بما تتضمنه من احتفالات في كنيسة القيامة والأماكن المرتبطة بآلام المسيح، وقرّرت البطريركية إلغاء التطواف التقليدي لأحد الشعانين من جبل الزيتون إلى القدس، ويُستعاض عنه بوقت صلاة لأجل المدينة في مكان يُحدَّد لاحقًا. كذلك، أعلنت تأجيل قدّاس الميرون عندما تسمح الظروف، مرجّحةً أن يُقام في خلال الزمن الفصحي بعد الحصول على الموافقات الكنسية اللازمة.
قال المطران وليم شوملي، النائب البطريركي العام للاتين في القدس، إنّه لا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة بشأن إعادة فتح كنيسة القيامة خلال الأسبوع المقدّس لدى الكنائس السائرة وفق التقويم الغربي، ولاحقًا لدى الكنائس التي تسير وفق التقويم الشرقي، في ظل استمرار الأوضاع الراهنة.
وأشار المطران شوملي إلى أنه في حال استمرار هذه الظروف، فمن المرجح السماح بإقامة الصلوات ضمن نطاق محدود جدًا، وبمشاركة عدد لا يتجاوز خمسين مصليًا، مع اشتراط توفر أماكن آمنة أو ملاجئ تحسبًا لأي طارئ، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات قد تطبّق على مختلف كنائس مدينة القدس.
قالت البطريركية إنّ هذا الواقع يشكّل «جرحًا آخر يُضاف إلى جراح كثيرة خلّفها النزاع»، إذ لا يقتصر الألم على تبعات الحرب، بل يشمل أيضًا العجز عن الاحتفال الجماعي بالفصح «بالطريقة اللائقة». لكنّها شدّدت على ضرورة عدم الاستسلام لليأس، والدعوة إلى المثابرة في الصلاة.
● حارس الأرضي المقدسة
أصدر حارس الأراضي المقدسة، الأب فرانشيسكو يلبو، بيانًا دعا فيه المسيحيين في العالم إلى تكثيف الصلاة من أجل السلام، مؤكدًا أن العالم يمر بلحظة مثقلة بالحرب والصراع، وأن الحاجة اليوم أكبر من أي وقت مضى إلى تهدئة القلوب والتمسك بطريق الحكمة والدبلوماسية، وأشار الأب يلبو إلى أن الصلاة، رغم ما قد يعتري البعض من شك في جدواها، تحمل في طياتها قوة عظيمة، وأن الرجاء يجب أن يبقى حيًا في طلب “نعمة السلام”.
وفيما يتعلق بإغلاق الأماكن المقدسة في القدس، وعلى رأسها كنيسة القيامة والمسجد الأقصى، أوضح البيان أن هذا الإجراء ليس قرارًا محليًا محدودًا، بل يأتي في سياق حالة طوارئ عامة نتيجة التطورات الأمنية الخطيرة في المنطقة، حيث وأصدرت القيادة الإسرائيلية للتعليمات بإغلاق هذه المواقع أمام المؤمنين والزوار كجزء من إجراءات السلامة العامة.
وأشار بحسب الترتيبات المتوقعة، ستُقام الشعائر الدينية داخل الكنيسة بأعداد محدودة جدًا، على غرار ما جرى خلال جائحة كورونا، حيث سيُسمح بدخول عدد متفق عليه من رجال الدين والعاملين في الكنيسة فقط، دون مشاركة عامة الشعب.ولم يُحسم بعد العدد النهائي للمشاركين، إلا أن التقديرات تشير إلى إمكانية السماح بنحو 30 الى 50 شخصًا لكل كنيسة، يتم اختيارهم وفق نظام “الستاتسكو” المعمول به بين الكنائس داخل الكنيسة، والذي ينظم الحقوق والواجبات بين الطوائف المختلفة.
وتجري اجتماعات بين ممثلين عن الجيش والجبهة الداخلية والشرطة، إلى جانب رؤساء الكنائس، لتحديد الأعداد النهائية المسموح لها بالمشاركة، وذلك بناءً على عدد أبناء كل طائفة والمساحات المخصصة لها داخل الكنيسة.
من جانبها أعربت الحكومة اليونانية عن قلقها البالغ حيال مصير طقس “النور المقدس”، حيث بات التقليد السنوي مهدداً بالإلغاء أو التعطيل بسبب صعوبة وصول الوفود الرسمية والشعلة المقدسة في ظل أجواء الحرب، وفي ظل هذه الأحداث، دعا رجال الدين والخبراء الدينيون حول العالم إلى الصلاة من أجل حماية البشر والمقدسات، مؤكدين أن كنيسة القيامة يجب أن تظل منارة للسلام لا ساحة للصراعات العسكرية.
● صلوات محدودة بالقيامة
أكد أديب جودة الحسيني، أمين مفتاح كنيسة القيامة وحامل ختم القبر المقدس، أنه لا صحة لم أشيع حول نقل الصلوات من كنيسة القيامة، والتي اعتبرها مراقبون مساساً مباشراً بوعي المؤمنين ومحاولة لزرع الاضطراب في قلوبهم، وأن أن كنيسة القيامة ليست مجرد جدران أو موقع جغرافي يمكن استبداله، بل هي “أم الكنائس” وقلب العقيدة النابض الذي لم تهزه الحروب عبر التاريخ. وشدد على أن الكنيسة مكان لا يقبل الاستبدال أو التعويض، مؤكداً أن الصلوات في كنيسة القيامة تُقام كالمعتاد، والطقوس الدينية مستمرة دون انقطاع بحضور رجال الدين وبأعداد محددة ولكن منع الحضور الشعبي او التجمعات المعتادة التي تقام سنويا في مثل هذه الأيام.
وحول الإجراءات الخاصة بدخول البلدة القديمة والمقدسات، كشف الحسيني أن القيود التي فرضتها السلطات الإسرائيلية على دخول البلدة القديمة، بما فيها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، جاءت بذريعة حماية الزوار من مخاطر القصف، مشيرا أن الاجتماعات بين الشرطة الإسرائيلية ورؤوساء الكنائس مستمرة لترتيب صلوات أسبوع الالام وسبت والنور، وأنه سيسمح بدخول أعداد محدودة لكل كنيسة تتراوح ما بين 50 إلى 100 شخص، دون حضور شعبي، ويأمل الحسينى في سرعة إنهاء الحرب لرفع المعاناة في هذه المنطقة وعودة ممارسة الشعائر بالشكل المعتاد لاسيما في هذه الأيام الذى يشهد أكبر حضور في الحج المسيحي.
● سقوط شظايا وصارخ بالبلدة القديمة
قال الراهب ثاؤفيلس الأورشليمي، سكرتير بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالقدس، إن الأوضاع الأمنية في المدينة ما زالت حرجة والخطر قائم، مشيرًا إلى سقوط شظية صاروخية قبل عدة أيام في محيط كنيسة القيامة داخل أسوار البلدة القديمة دون وقوع خسائر، ثم سقوط صاروخ آخر على بعد حوالي 500 متر من دير الأنبا أنطونيوس القبطي بالقدس، وتحديدًا في الربع اليهودي من البلدة القديمة. وأضاف أن هذه الأحداث تجعل اتخاذ أي قرار بشأن صلوات أسبوع الآلام وسبت النور أمرًا صعبًا.
وأوضح الراهب أن السلطات الإسرائيلية قامت بعدة زيارات للكنائس بالقدس لتفقد الوضع ومناقشة التداعيات، حيث حتى الان يقتصر الحضور في صلوات كنيسة القيامة ويوم سبت النور على عدد من قيادات الكنائس المسيحية دون حضور شعبي وسوف يتم تحديد العدد لكل كنيسة. وأشار إلى أن الحرب أدت إلى إلغاء الحج المسيحي الذي يشهد عادة حضور آلاف المؤمنين، ما أثر على طبيعة التقاليد الكنسية بما في ذلك المواكب، بالإضافة إلى الأضرار الاقتصادية التي تساهم في دعم الكنائس وصيانتها.
وأكد الراهب أن رؤساء الكنائس سيعقدون خلال الأيام المقبلة لقاءً سنويًا لإصدار مسودة خطاب عيد القيامة، وهو الاجتماع السنوي الذى يعقد قبل العيد لتوضيح كافة الأمور المتعلقة بالاحتفالات والصلوات. ودعا الجميع إلى الصلاة من أجل السلام ووقف الحرب وآثارها المدمرة من دمار وخراب وتشريد للمدنيين الأبرياء، مؤكدًا أن الكنيسة القبطية ترفع الصلوات يوميًا في القداسات التي يشارك فيها الرهبان والكهنة، حتى يعطي الله سلامًا للمنطقة وللعالم.
● الغاء المسيرات الكنسية بالعراق
وفي هذا الصدد، دعَت أبرشيّة الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك مؤمنيها إلى التأمّل العميق في المعنى الحقيقيّ للعيد، وتجنُّب التجمّعات الحاشدة وإلغاء الاحتفالات تعبيرًا عن التضامن مع المتألّمين والمتضرّرين من ويلات الحرب، وحفاظًا على سلامة الجميع، وأعلنت الأبرشيّة حصر الاحتفال بالأعياد في داخل الكنائس، لا سيّما عيد «الشعانين»، ما يعني عدم تنظيم المسيرة السنويّة الحاشدة التي تجوب شوارع المدينة، فضلًا عن إلغاء استقبال التهاني في عموم الأبرشيّة.
من جانبها، أعلنت إيبارشيّة أربيل الكلدانيّة إلغاء مسيرة «الشعانين» السنويّة التي اعتادت تنظيمها بالمشاركة مع الكنائس الرسوليّة في عنكاوا، وقال راعي الإيبارشيّة المطران بشّار متّي وردة إنّ الضرورات الأمنيّة اقتضت إلغاء المسيرة التي ينتظرها المؤمنون بشغف وفرح كلّ عام، حفاظًا على سلامة الجميع، وأوضح أنّ الإيبارشيّة قَصَرت نشاطها على الاحتفال بالقداديس، كما تم الغاء دروس التعليم المسيحيّ للأعمار كافّة ولقاءات الشبيبة، منذ بداية الحرب واستهداف أربيل بالصواريخ والمسيّرات.
يذكَر أنّ بغديدا وعنكاوا وألقوش وغيرها من القرى والبلدات المسيحيّة في العراق، دأبت في تنظيم مسيرات حاشدة للمؤمنين في عيد «الشعانين» في تقليدٍ سنويّ. ولم ينقطع هذا التقليد إلّا لأسبابٍ قاهرة، في خلال سنوات النزوح القسريّ إبّان احتلال داعش الإرهابيّ (2014-2017)، وجائحة كورونا.
من جانبه قال القمص مينا الأورشليمي، رئيس طائفة الأقباط في العراق، إن الكنيسة القبطية تقيم الصلوات بشكل مستمر، والجميع بخير، مؤكداً عدم وجود أي تنبيهات من الحكومة لتقليل التجمعات أو إغلاق الكنائس. وأضاف: "نحن إلى الآن في بغداد وشمال العراق في أربيل والسليمانية، وفي الجنوب في البصرة نصلي بشكل مستمر، والحضور جيد في الكنائس، على الرغم من إغلاق بعض الكنائس في شمال العراق بقرارات فردية".
وأشار القمص مينا إلى أن الظروف الأمنية تشمل بعض الاستهدافات والضربات الموجهة إلى القواعد الأمريكية والسفارة الأمريكية والفصائل في الحشد الشعبي، مشيراً إلى وجود مخرج بري عبر منطقة طرايبل إلى عمان في الأردن يُستخدم فقط من قبل من يضطر لمغادرة البلاد، وختم القمص مينا حديثه"نتأمل ونصلي في هذه الأيام أن يبطل الله فتيل الحرب ويعم السلام في العالم، والشرق الأوسط، والقدس، والعراق، ومصر. آمين. ونواصل الصلاة من أجل سلام العالم والعراق
● صلوات عبر الانترنيت بقطر والبحرين
فرضت الحرب قيودا على الكنائس في البحرين وقطر بالاحتفال بالأعياد المسيحية. ففي البحرين، تقام القداسات بحضور رجال الدين، مع بثها عبر الإنترنت، بحسب الأب شربل رزق كاهن الكنيسة الكاثوليكية، ليتمكن المؤمنون من المشاركة عن بُعد بسبب قلة الحضور خوفًا من الظروف الأمنية،
أما في قطر، فتواصل الكنيسة رفع الصلوات عبر الإنترنت، كما وزعت أغصان الشعانين على بيوت المؤمنين لتعويض غياب الاحتفالات الجماعية، حسب الشماس
وأكدت الكنائس أنّ الصورة لم تتضح بعد، حول ما إذا كانت الأوضاع ستسمح باحتفالات حضوريّة في أسبوع الآلام ثمّ القيامة وقالت «لكنّنا ارتأينا تبريك أغصان الشعانين في الكنيسة والاستعانة بمتطوّعين لتوزيعها على بيوت المؤمنين، ليشعروا ببهجة الأعياد وتمتلئ بيوتهم بركة
من جانبه طمأن القس بيشوي فخري، كاهن كاتدرائية الأنبا أنطونيوس في أبوظبي، المصريين المقيمين في الإمارات بأن الصواريخ والهجمات الأخيرة بعيدة عن مناطق التجمعات السكنية، وأكد القس بيشوي أن القداسات مستمرة، والمدارس في إجازة، وبعض الأعمال تعمل بنظام الأونلاين، مشيراً إلى أن نظام الإشعارات على الهواتف المحمولة ساعد الأهالي على التوجه للأماكن الآمنة أثناء القداسات.
● بابا الفاتيكان لا يمكننا الصمت
أكد البابا لاوون الرابع عشر، بابا الفاتيكان أنه يتابع بأسى شديد الأوضاع في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن المنطقة، شأنها شأن مناطق أخرى في العالم، لا تزال تعاني من الحروب والعنف. وقال: «لا يمكننا أن نصمت أمام معاناة هذا العدد الكبير من الأبرياء الذين يدفعون ثمن هذه النزاعات. إنّ ما يؤلمهم يؤلم الإنسانية جمعاء»، معتبرًا أن الموت والألم الناتجين عن هذه الحروب يشكّلان «فضيحة للعائلة البشرية» وصرخة ترتفع إلى الله، وجدد البابا دعوته القوية إلى المثابرة في الصلاة، من أجل أن تتوقف الأعمال العدائية، وتنفتح سبل السلام القائمة على الحوار الصادق واحترام كرامة كل إنسان.
من جانبه دعا أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، الكاردينال بييترو بارولين، الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إنهاء الحرب المتصاعدة على إيران في أسرع وقت ممكن، محذرًا من تفاقم الأوضاع، كما حث إسرائيل على وقف ضرباتها على لبنان.
وقال في نداء مباشر غير معتاد: «أنهوا الأمر في أسرع وقت ممكن... واتركوا لبنان وشأنه»، مؤكدًا أن هذه الرسالة موجهة أيضًا إلى الإسرائيليين، لكي يسعوا للحل.
● دعوة لوقف الحرب في لبنان
أعرب البطريرك بشارة الراعي بطريرك الكنيسة المارونية، عن ألم عميق إزاء استمرار الحرب الدائرة بين حزب الله وإسرائيل، مؤكدًا أنها تتواصل رغم إرادة اللبنانيين المخلصين والحكومة اللبنانية. وأشار إلى المعاناة الكبيرة للمدنيين من رجال ونساء وأطفال، حيث بلغ عدد المهجّرين من بيوتهم وبلداتهم مليونًا وثلاثمائة ألف شخص، فيما وصل عدد القتلى إلى نحو ألف، إضافة إلى حوالي ثلاثة آلاف جريح.
وأشار البطريرك الراعي إلى أن هذه الحرب تُظهر غياب الرحمة والشفقة تجاه الأبرياء، داعيًا إلى وقف فوري للأعمال العدائية وحماية المدنيين، ومشدّدًا على ضرورة تقديم الدعم العاجل للمتضررين من النزاع.
● الكنائس العالمي يحذر
كما عقد الدكتور القس جيري بيلاي، الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، لقاءً مع السفيرة كارولين زيادة، المندوبة الدائمة للجمهورية اللبنانية لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، لبحث التدهور المتسارع في الوضع الإنساني داخل لبنان. وحضر اللقاء أيضًا عدد من المسؤولين، واستعرضت السفيرة زيادة جهود الحكومة اللبنانية لفرض سلطتها على كامل الأراضي، بما في ذلك القرارات الأخيرة المتعلقة بوقف الأنشطة الأمنية والعسكرية لحزب الله، وخطة من أربع نقاط أطلقها رئيس الجمهورية اللبناني لوقف الأعمال العدائية.
وأعرب الدكتور القس جيري بيلاي عن قلقه العميق إزاء معاناة المدنيين، مؤكدًا دعم مجلس الكنائس العالمي للحكومة اللبنانية في جهودها لضمان أمن شعبها والدفاع عن السلام والاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي.
كما حذر ميشال عبس، الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط، من تدهور الأوضاع الإنسانية في لبنان بسبب الحرب المستمرة في المنطقة، مشيرًا إلى أن الهجمات المستمرة والتهديدات الأمنية أثرت بشكل كبير على المدنيين والبنية التحتية، وزادت الضغوط على حياة السكان اليومية. وأكد عبس أن المدنيين هم الأكثر تضررًا، حيث تتعرض المناطق السكنية للقصف المستمر، وتزداد أعداد النازحين بشكل كبير.





