أشرف حلمى
أصدر مساء أمس الخميس الموافق 9 أبريل ، الدكتور مصطفى مدبولي ، رئيس مجلس الوزراء ، قرار استثنائي بمد مواعيد غلق المحال التجارية حتى الساعة 11 مساءً ، بدلًا من الموعد المعتاد في التاسعة مساءً ، على يبدأ تنفيذ القرار من اليوم الجمعة وحتى نهاية شهر أبريل الجاري وفقا للتوصية الصادرة من اللجنة المركزية لإدارة الأزمات وذلك بمناسبة أعياد المواطنين المسيحيين " اعياد القيامة وشم النسيم المرتبط تاريخياً بالقيامة ".
على مدار مئات السنين يعلم الجميع أن أسبوع الآلام ، السابق لعيد القيامة المجيد اسبوعاً مقدساً لدى المسيحيين ، مليء بالصلوات والطقوس الدينية الصباحية والمسائية والتى تنتهى فى ساعات متأخرة من الليل ، خاصة اليوم الجمعة العظيمة التى يرجع فيها المسيحيون مساء قبل منتصف ليل السبت إلى الكنائس لأداء طقس صلوات " سهرة أبو غلمسيس" ، وفيها يقرأ سفر الرؤيا كاملا ، وتنتهي بالقداس الإلهي حوالي السادسة من صباح غد السبت ، كذلك قداس عيد القيامة الذي يبدأ مساء غد السبت وينتهي بعد منتصف الليل فى الدقائق الأولي من صباح بعد غد الأحد ، لعدة أسباب طقسية وتاريخية وعقائدية ، أهمها توقيت القيامة الفعلي وفقاً للإنجيل ، قام السيد المسيح من بين الأموات في فجر يوم الأحد ، بعد أن تم دفنه مساء الجمعة ، لذا تحتفل الكنيسة في ليلة الأحد (نصف الليل) بقداس العيد ليكون إعلاناً عملياً لوقت القيامة أي بعد ثلاث أيام من عملية الدفن .
عفواً دكتور مدبولي قرار الإغلاق الساعة الحادية عشر خلال يومي الجمعة والسبت ، تسبب فى غضب عارم بين الأوساط القبطية ، ويعد إجبار المسيحيين على مخالفة طقوسهم الدينية ، وإنهاء صلواتهم قبل موعدها بحسب طقس الكنيسة فى ساعات متأخرة من الليل ، حتى لا يتعرض المصلين للخطر أثناء عودتهم إلى منازلهم فى الوقت الذى تكون معظم الشوارع مظلمة ، أم أن الالتزام بمواعيد الطقوس والشعائر الدينية الصحيحة و أمن المواطنين المسيحيين لم يوضعوا ضمن اهتمامات حكومة الدكتور مدبولي ، لذا لابد من مراجعة قرار الإغلاق وإستثناء يومى الجمعة والسبت فقط بمد مواعيد الإغلاق الساعة الواحدة بعد منتصف ليل يومي السبت والأحد ، حفاظاً على أمن المواطنين ويتثنى لهم ممارسة صلواتهم طبقاً للطقوس الدينية الصحيحة دون تقصير ، وأن زيادة اربعة ساعات على يومين يمكن تعويضهم باستبدالهم بآخر يومين من شهر أبريل ، بتعديل تاريخ الإغلاق يوم 28 بدلاً من نهاية الشهر حفاظاً على عدد ساعات الإغلاق خلال ذلك الشهر ، أم أن هناك سبب ما فى نفس يعقوب ! .





