ماهر الجاولي – شيكاجو (خاص للأقباط متحدون)
في لحظة استثنائية تمزج بين رمز ديني مهيب وقيادة دبلوماسية واعية،
كان لـ«الأقباط متحدون» هذا اللقاء الخاص مع السيدة ماري ألكسندر بسطا، "المصرية الأصل" عمدة مدينة بولينجبروك بولاية إلينوي، عقب مشاركتها في بعثة عُمداء ولاية إلينوي وزيارتها التاريخية للفاتيكان، حيث التقت البابا لاون الرابع عشر.
لقاءٌ حمل في طياته الكثير من الدلالات حول مفهوم القيادة والخدمة العامة، ورؤية إنسانية تتجاوز الحدود والثقافات، ممزوجة بمشاعر الرهبة الروحانية والدبلوماسية الرفيعة.
في هذا الحوار تروي لنا "بسطا" تفاصيل تلك اللحظات المؤثرة وأثرها العميق في مسيرتها ومسؤولياتها تجاه مجتمعها.
في البداية، كيف تصفين لحظة لقائكِ بالبابا لاون خلال بعثة عُمداء إلينوي؟
- الوقوف في حضرة البابا لاون خلال بعثة رؤساء بلديات إلينوي للدبلوماسية العامة وزيارة التبادل البابوي والثقافي هو أمر سأحمله معي طوال حياتي؛ فقد كانت لحظة استثنائية ومؤثرة للغاية.
ماذا مثّلت لكِ هذه التجربة على المستوى الإنساني والقيادي؟
- كانت تجربة تجمع بين التواضع والإلهام، وذكّرتني بأن القيادة، على اختلاف مستوياتها، تقوم في جوهرها على الخدمة، والرحمة، والمسؤولية تجاه الآخرين.
بصفتكِ قبطية أرثوذكسية، كيف كان شعوركِ بلقاء البابا لأون الكاثوليكي ؟
- رغم أنني قبطية أرثوذكسية ولدينا بابانا الخاص الذي نجله، فإنني اعتززت كثيرًا بلحظة لقاء البابا لاون، لما يحمله من دلالات إنسانية وروحية عميقة.
ما أبرز ما خرجتِ به من هذه الزيارة على مستوى عملكِ كعمدة؟
- عززت هذه التجربة إدراكي لأهمية العمل الذي نقوم به على المستوى المحلي، وللتأثير الحقيقي الذي نتركه في حياة سكان مجتمعاتنا.
هل منحتكِ هذه الزيارة فرصة للتأمل في دوركِ العام كعمدة لمدينة بولينجبروك - إلينوي؟
- نعم، منحتني هذه الفرصة لحظة نادرة للتوقف والتفكير في الهدف الحقيقي من الخدمة العامة: لماذا نخدم، ومن نخدم. كانت لحظة تأمل عميقة ومهمة.
كيف أثّرت مشاركة هذه التجربة مع زملائكِ من القيادات البلدية؟
- مشاركتي هذه التجربة مع زملائي من القادة البلديين جعلتها أكثر قيمة، وأبرزت قوة التعاون والتزامنا المشترك تجاه خدمة مجتمعاتنا.
كلمة أخيرة حول هذه التجربة؟
- أود أن أعرب عن بالغ امتناني لبراد كول وفريق رابطة بلديات إلينوي (IML) على إتاحة هذه الفرصة. أدرك حجم الجهد المبذول في تنظيم مثل هذه الرحلات، وهو أمر محل تقدير كبير.
لقد غادرت هذه التجربة وأنا أكثر تجددًا في التزامي بالخدمة العامة، وممتنة لتجربة منحتني رؤية أعمق وإلهامًا حقيقيًا.




