كتب - محرر الاقباط متحدون
ترأس نيافة الأنبا توما حبيب، مطران إيبارشية سوهاج للأقباط الكاثوليك، قداس النذور الدائمة للأخت سارة عوض، وذلك بكنيسة القديس مار مرقس الرسول، بالجلاوية.
شارك في الصلاة نيافة الأنبا يوسف أبوالخير، المطران الشرفي للإيبارشية، والأب إسطفانوس دانيال، راعي الكنيسة، والقمص بطرس طانيوس، والأب يوحنا زكريا، والأب جرجس ناروز، والأب أوغسطينوس كميل، والآباء الأفارقة.
وقدم الأنبا توما تأملًا روحيًا للحاضرين خلال القداس قال فيه: في النذور الدائمة للأخت الراهبة سارة، تعلن الراهبة أمام الله، والكنيسة أنها اختارت أن تثبت في المسيح، الكرمة الحقيقية، لتجعل منه مصدر حياتها، وفرحها، ورسالتها، فكما أن الغصن لا يستطيع أن يحيا، أو يثمر إن انفصل عن الكرمة، كذلك النفس لا تجد معناها الحقيقي إلا إذا اتحدت بالرب، وثبتت فيه.
وأضاف الأب المطران: إن النذور ليست حرمانًا كما يظن البعض، بل امتلاء بنعمة الله، وليست خسارة، بل ربح للحياة الأعمق. ففي الفقر تختار غنى المسيح، وفي الطاعة تسير وراء مشيئة الله، وفي العفة تقدّم قلبها كاملًا للمحبوب السماوي. إنها مسيرة حب كامل، وثقة كاملة، وتسليم كامل.
وأكد صاحب النيافة أن حياة التكريس هي أيضًا شهادة حيّة للقيامة، لأن المسيح القائم ما زال يجدد القلوب، ويعطي الإنسان قدرة أن يترك كل شيء، ليحصل على الكنز الحقيقي. فالراهبة المكرسة تعلن للعالم أن هناك فرحًا لا يزول، وسلامًا لا ينكسر، وحبًا لا ينتهي، حين يكون المسيح هو الكل في الكل.
واختتم راعي الإيبارشيّة كلمته بالصلاة للراهبة المحتفى بها، حتى يثبتها الرب دائمًا فيه، لتبقى غصنًا حيًا يحمل ثمر القداسة، والمحبة، والخدمة، ولمجد اسمه القدوس.
وبهذه المناسبة، يهنئ المكتب الإعلامي الكاثوليكي بمصر، الأخت سارة عوض، كما يتمنى لها خدمة ورسالة مثمرة ومباركة في حقل الرب، بمعونة وإرشاد الروح القدس.





