صدور 4 قرارات إزالة لأراضٍ تابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بينها مزرعة الدير التي سبق التقدم بتقنينها
محرر الاقباط متحدون
في ضوء ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من مقاطع فيديو تتعلق بأرض مزرعة تابعة لدير الملاك أبوخشبة بمحافظة الفيوم، وما صاحب ذلك من وجود قوات أمن أثناء تنفيذ قرارات إزالة، نود توضيح الحقائق التالية:
فقال شاهد عيان: توجد مزرعة تقع خارج أسوار دير الملاك أبوخشبة بمساحة تقدر بنحو 41 فدانًا مقسمة على قطعتين، وهي أرض مملوكة لـ هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. وكان الدير قد تقدم في وقت سابق بطلب لتقنين وضع هذه الأرض وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها، إلا أنه لم يصدر رد نهائي بشأن الطلب حتى تاريخه، كما سبق قيام هيئة المجتمعات برفع دعوى قضائية لإزالة التعديات، حتى صدر قرار رسمي من وزارة التنمية المحلية بتنفيذ عدة إزالات على أراضٍ مملوكة للدولة، من بينها مزرعة الدير التي تمت زراعتها قبل 20 عامًا وسبق التقدم بطلب تقنينها منذ عام 2005.
وفي إطار تنفيذ قرارات إزالة التعديات على أراضي الدولة، وبعد صدور القرار الذي شمل قطعة مزرعة الدير، والتي تضم بعض الزراعات وعددًا من الغرف البسيطة، والمقسمة على قطعتين، وبناءً على هذا القرار، توجهت قوة أمنية مختصة من الفيوم، وبرفقتها مندوب من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة من القاهرة، لتنفيذ أربعة قرارات إزالة، حيث تم أولًا تنفيذ إزالة تعديات على أراضٍ مجاورة بمساحة 28 فدانًا مملوكة لأحد المواطنين بمحافظة الفيوم يُدعى سيد أحمد محمد، وإزالة 31 فدانًا لمواطن يُدعى إبراهيم أحمد، و7 أفدنة لمواطن يُدعى سيد عبد العال.
وعند الانتقال لتنفيذ قرار الإزالة على أرض مزرعة الدير، أبدى بعض الرهبان اعتراضهم على تنفيذ القرار، نظرًا لأنه سبق التقدم بطلبات لتقنين أوضاع الأرض أكثر من مرة منها عام 2005 و2017 ولم يتم الرد، وحدثت مشادات كلامية واعتراضات، إلا أن تدخل اللواء ممدوح فام، مسؤول الأمن بالمطرانية، والنائب السابق أيمن شكري، ساهم في احتواء الموقف ومنع وقوع أي صدام.
وقد أسفرت الحملة عن إزالة جميع القطع الصادر لها قرار الإزالة، مع التأكيد على أن مسألة تقنين الأرض ما زالت خاضعة لمخاطبات الجهات المختصة بوزارة الإسكان، وأن دور القوة الأمنية اقتصر على تنفيذ القرار الصادر من الجهات الرسمية.
كما تجدر الإشارة إلى أن الأجهزة المعنية كانت قد أخطرت مطرانية الفيوم مسبقًا بموعد تنفيذ الإزالة، بهدف التنسيق واحتواء الموقف، وبناءً على ذلك أوفدت المطرانية اللواء ممدوح فام، مسؤول الأمن بالمطرانية، والنائب السابق أيمن شكري إلى موقع الأرض لمتابعة الإجراءات وتهدئة الأوضاع بين الرهبان والقوة المنفذة.
وأكدت الجهات المحلية بالفيوم أن للدير وأى شخص له في التقدم مجددًا بطلب تقنين الأرض إلى وزارة الإسكان، وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة لذلك والتي تتبع الإسكان مباشرة.
وأكد أحد الرهبان أن الأوضاع الآن هادئة، وأن أحد الرهبان أُصيب في ساقه نتيجة اصطدامه بإحدى آلات تنفيذ الإزالة، وهو بصحة جيدة ويتلقى العلاج، وأنهم سيواصلون استئناف تقديم الأوراق مرة أخرى من أجل تقنين الوضع، معربين عن أملهم في استجابة وزارة الإسكان، مشيرًا إلى أن الدير حاليًا في مرحلة الطعن على القرار الإداري برفض التقنين أمام القضاء الإداري، ولم يُبت فيه بعد، كما تم تقديم تظلم من قرار رفض التقنين والإزالة أيضًا إلى هيئة المجتمعات العمرانية بمدينة الفيوم الجديدة.
ويناشد الرهبان السيد رئيس الجمهورية ووزير الإسكان الاستجابة لتقنين الأرض، التي تتم زراعتها منذ عام 2005، مؤكدين أنهم يساهمون في تعمير الأراضي، وقد تقدموا عدة مرات لتقنين الأوضاع مع استعدادهم لدفع قيمتها، وهو ما يتماشى مع جهود الدولة في زيادة الرقعة الزراعية.





