بلاغات رسمية للدولة وتحركات قانونية ضد محاولات التقنين والتعدي على الأرض

سامي سمعان
كشف المحامي كرم غبريال تفاصيل جديدة بشأن أزمة ما يُعرف بـ“أرض الأديرة المطمورة” بمنطقة وادي النطرون، مؤكدًا أن الأرض محل النزاع تخضع لملكية هيئة الآثار المصرية ولا يجوز التصرف فيها أو تقنينها.

وأوضح غبريال، خلال مداخلة هاتفية مع الكاتب الصحفي نادر شكري لموقع "الأقباط متحدون"، أن مساحة الأرض تبلغ نحو 446 فدانًا، وهي مخصصة لهيئة الآثار بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1922 لسنة 1995، والمنشور في الجريدة الرسمية، ما يمنحه القوة القانونية الكاملة.

وأشار إلى أن هذه الأرض تضم ما يقرب من 120 ديرًا مطمورًا تحت الأرض، تم اكتشافها عبر بعثات علمية وبحوث شارك فيها خبراء من جامعات مصرية وأجنبية، مؤكدًا أن الأعمال الأثرية ما تزال مستمرة في الموقع.

وأضاف أن دير دير الأنبا بيشوي مفوض من هيئة الآثار باستكمال أعمال البحث والتنقيب، ويتحمل نفقات كبيرة في هذا الإطار، خاصة أن الآثار المكتشفة ذات طابع مسيحي.

وفيما يتعلق بالأزمة الأخيرة، أوضح أن بعض الأفراد تقدموا بطلبات لتقنين أو الحصول على أجزاء من الأرض، إلا أن تلك الطلبات تم رفضها رسميًا، لكون الأرض أثرية ولا تدخل ضمن أراضي الدولة التي يجوز تقنينها.

وتطرق إلى واقعة سيدة تدعى “رقية”، قال إنها حاولت التعدي على الأرض وإقامة زراعات، مشيرًا إلى تحرير عدة محاضر إزالة تعديات خلال عامي 2025 و2026، قبل أن يتم إخلاء سبيلها بكفالة مالية، مع استمرار الإجراءات القانونية.

وأكد غبريال أن هناك مخاطبات رسمية من هيئة الآثار ومجلس المدينة إلى الجهات المختصة بوقف أي تعامل على الأرض، نظرًا لطبيعتها الأثرية، مشددًا على أن أي محاولات لتغيير وضعها القانوني تُعد مخالفة صريحة.

وأشار إلى تقديم بلاغات رسمية إلى عدد من الجهات السيادية، من بينها رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء والنيابة العامة وهيئة الرقابة الإدارية، لمتابعة ما وصفه بـ“تجاوزات ومحاولات غير قانونية”.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التحرك الحالي يتم بشكل قانوني كامل، وأن الجهات المختصة ستتولى التحقيق في الوقائع المثارة، خاصة فيما يتعلق بأي مستندات أو إجراءات قد تخالف الحقيقة.