محرر الأقباط متحدون
وجه البابا لاون الرابع عشر مساء الجمعة رسالة فيديو إلى المشاركين في لقاء نُظم في حرم جامعة ديبول في الذكرى السنوية الخامسة عشرة لإلغاء عقوبة الإعدام في ولاية إيلينويس الأمريكية.
استهل البابا رسالته موجهاً تحياته الحارة إلى المشاركين في اللقاء وأكد أن الكنيسة الكاثوليكية طالما علّمت أن حياة كل كائن بشري هي مقدسة ولا بد من حمايتها، منذ اللحظة الأولى لتكوينها وحتى موتها الطبيعي، ولفت إلى أن الحق في الحياة هو ركيزة باقي حقوق الإنسان. من هذا المنطلق فإن المجتمع الذي يدافع عن قدسية الحياة يكون قادراً على الازدهار، كما سبق أن أكد الحبر الأعظم في كلمته إلى أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الكرسي الرسولي في التاسع من كانون الثاني يناير الماضي.
هذا ثم شدد لاون الرابع عشر على أن كرامة الشخص البشري لا تُفقد حتى في حال ارتكاب جرائم خطيرة. لكن لا بد من وضع منظومة فاعلة لعقاب السجن، تحمي المواطنين من جهة ولا تحرم مرتكبي الجرائم من فرصة أن يتوبوا ويعودوا عن أخطائهم، من جهة أخرى. وهذا المبدأ يتطرق إليه أيضا كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية. من هذا المنطلق، ذكّر الحبر الأعظم بأن سلفه البابا فرنسيس وباقي البابوات أكدوا أنه من الممكن أن يُدافَع عن الخير العام مع الحفاظ في الوقت نفسه على متطلبات العدالة دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام. ولفت إلى أن الكنيسة الكاثوليكية تعلّم أن عقوبة الإعدام هي ممارسة غير مقبولة لأنها تنال من قدسية حياة الإنسان وكرامته.
تابع لاون الرابع عشر رسالة الفيديو مشيرا إلى أنه يود أن ينضم إلى المشاركين في اللقاء ليحتفل معهم بالقرار التاريخي الذي اتخذه في العام ٢٠١١ حاكم ولاية إيلينويس، معربا أيضا عن قربه ودعمه لجميع الأشخاص الذين يناضلون من أجل إلغاء عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة وجميع دول العالم. وأكد البابا في ختام رسالة الفيديو أنه يصلي كي تفضي جهود المؤتمرين إلى إقرارٍ أشمل بكرامة كل شخص، ملهمةً الآخرين في العمل من أجل هذه القضية العادلة.




