(تعريب: د. أشرف ناجح إبراهيم عبد الملاك)
«مِن أجل هذا اليوم فقط، سأحاول أنْ أحيا هذا النهار دون أنْ أرغب في إيجاد حلٍ لكلِّ مشاكل حياتي دفعة واحدة.
مِن أجل هذا اليوم فقط، سأعتني بمظهري للغاية، وسألبس ملابسي بكل اعتدال، ولن أرفع صوتي، وسأكون محترمًا في المودة؛ ولن أنتقد أحدًا، ولن أزعم بأن أصلح أو أعلّم أحدًا غير نفسيّ.
مِن أجل هذا اليوم فقط، سأكون سعيدًا بسبب اليقين بأنني خُلقت لأكون سعيدًا، ليس في العالم الآخر فقط، وإنما في هذا العالم أيضًا.
إلهي، مِن أجل هذا اليوم فقط، سأتكيّف مع الأوضاع والظروف المحيطة بي، دون أن أطمح في أن كل الأوضاع والظروف المحيطة تتكيّف مع رغباتي.
مِن أجل هذا اليوم فقط، سأكرّس عشر دقائق مِن وقتي لبعض القراءت النافعة، متذكرًا أنه كما أن الطعام ضروري مِن أجل حياة الجسد، فهكذا القراءة الجيّدة هي ضرورية مِن أجل حياة النفس.
مِن أجل هذا اليوم فقط، سأقوم ببعض الأعمال الصالحة ولن أخبر أحدًا بها.
مِن أجل هذا اليوم فقط، سأفعل على الأقل شيئًا واحدًا لا أرغبه؛ وإذا شعرت بالإهانة في مشاعري، فسأحيا هذا على نحو لا ينتبه أحد إليه.
مِن أجل هذا اليوم فقط، سأضع برنامجًا؛ وربّما لا أقدر على إنجازه بشكل دقيق، ولكنني سأخططه. وسأحترس مِن شرّين: العجلة واالتراخي.
مِن أجل هذا اليوم فقط، سأؤمن بثباتٍ– بالرغم من كل ما يبدو لي– بأنني سأكون محط رعاية العناية الإلهية كما وكأنه لا ثمة أحد غيري في العالم.
مِن أجل هذا اليوم فقط، لن أسمح للخوف أن يمتلكني، لا سيما الخوف مِن التمتع بكل ما هو جميل، والخوف مِن الإيمان في الصلاح والطيبة. فيمكنني أن أفعل بطريقة جيدة– على مدار اثنى عشر ساعة– كلَّ ما يقلقني التفكير في فعله الحياة بأسرها».





