محرر الأقباط متحدون
أكد الأنبا بولا مطران طنطا أن البابا تواضروس الثاني عقد عدة اجتماعات مع رؤساء الطوائف المسيحية في مصر، للعمل على إعداد قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين، مشيرًا إلى أن صياغة القانون جاءت نتيجة عمل مشترك وتوافق كامل بين الجميع.

وأوضح أن مشروع القانون، عقب الانتهاء منه، عُرض على لجان المجمع المقدس، ثم على الجلسة العامة، حيث تمت مناقشته مادةً مادة، ولم يتم إقرار أي مادة إلا بإجماع كامل، وهو ما يمنحه صفة الإلزام لجميع الأقباط داخل مصر وخارجها.

وأضاف الأنبا بولا أن القانون يُعد أول تشريع موحد وحقيقي ينظم شؤون الأسرة المسيحية، مقارنة باللوائح السابقة مثل لائحة 1938، والتي كانت مختلفة بين الطوائف ولم تصدر عن جهة تشريعية واضحة.

وأشار إلى أن القانون الجديد لا يتعارض مع تعاليم السيد المسيح أو نصوص الكتاب المقدس أو تقاليد الكنيسة، كما يحقق التوازن بين توحيد الطوائف في المواد المشتركة والحفاظ على خصوصية كل طائفة في بعض المسائل. وأكد كذلك توافقه مع دستور 2014، خاصة فيما يتعلق باحتكام المسيحيين في أحوالهم الشخصية إلى مبادئ شريعتهم، مع معالجة إشكالية تغيير الطائفة للتحايل القانوني.

ولفت إلى أن القانون يتضمن عددًا من الآليات التي تهدف إلى تسريع إجراءات التقاضي، من بينها بدء محاولات الصلح منذ الجلسة الأولى، وإتاحة قدر أكبر من المرونة في الإجراءات، إلى جانب إشراك ممثلين عن طرفي النزاع لمحاولة التسوية قبل الفصل في القضية.

كما أوضح أن من بين أبرز ملامح القانون إلزام القاضي بأخذ رأي الكنيسة قبل إصدار الحكم، مع عدم إلزامه بهذا الرأي، على أن يوضح أسباب مخالفته له حال حدوث ذلك، مؤكدًا أن هذا الإجراء يعزز من دقة الأحكام ويمنح فرصة أكبر لتحقيق الصلح.

واختتم الأنبا بولا تصريحاته بالتأكيد على أن القانون يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم حياة الأسرة المسيحية بشكل متكامل، يجمع بين ثوابت الإيمان ومتطلبات الدولة الحديثة.