محرر الأقباط متحدون
تلا ظهر اليوم، قداسة البابا لاون الرابع عشر، صلاة "افرحي يا ملكة السماء"، مع المؤمنين، المحتشدين، بساحة القديس بطرس، حيث قدّم تأملًا روحيًا للحاضرين حول "رجاء الحياة الأبدية"، مؤكدًا أن قلب الله يتسع للجميع دون استثناء.
واستهل الأب الأقدس كلمته بالتأمل في إنجيل يوحنا، متوقفًا عند وعد المسيح لتلاميذه خلال العشاء الأخير: "آتي وآخذكم إليّ، لتكونوا أنتم أيضاً حيث أكون أنا"، مشيرًا إلى أن هذا الإعلان يكشف حقيقة جوهرية، وهي أن لكل إنسان مكانًا محفوظًا في الله.
وأوضح الحبر الأعظم أن المسيح، الابن الوحيد، هو من يُعدّ الموضع لكل إنسان، بحيث يجد كل فرد ذاته في حضرة الله، محبوبًا، ومُنتظرًا منذ الأزل، رغم كل ما قد يهدد الإنسان من زوال، أو نسيان في هذا العالم.
وفي مقارنة لافتة، أشار بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى التباين بين منطق العالم القائم على التنافس، والامتيازات، ومنطق ملكوت الله الذي يقوم على الشمولية، والاحتضان، حيث يحلّ الامتنان محل الصراع، ويُستبدل الإقصاء بالقبول، وتُمنح القيمة لكل إنسان دون تمييز.
وحذّر قداسة البابا من الانجراف وراء السعي إلى المكانة الاجتماعية، أو النفوذ كوسيلة لإثبات الذات، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية للإنسان تنبع من كونه محبوبًا في سر الله، وهي حقيقة لا تتغير.
وفي ختام كلمته، دعا عظيم الأحبار إلى أن تكون الجماعات المسيحية بيوتًا مفتوحة للجميع، تعكس روح الإنجيل في القبول والرعاية، موكلًا هذا الرجاء لشفاعة العذراء مريم.
وعقب الصلاة، أشار قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى شهر مايو باعتباره زمنًا مريميًا مميزًا، داعيًا المؤمنين إلى المواظبة على تلاوة الوردية من أجل وحدة الكنيسة، والسلام في العالم، كما توقف عند اليوم العالمي لحرية الصحافة، معربًا عن أسفه لانتهاك حرية الإعلام في مناطق عدة، مصليًا من أجل الصحفيين الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء رسالتهم في نقل الحقيقة.




