يتقدم الكاتب الصحفي جمال رشدي بكل مشاعر المحبة والتقدير، أتقدم بخالص التهنئة القلبية الصادقة إلى قدس أبونا القمص جرجس حكيم، بمناسبة نيله رتبة القمصية، وذلك على يد نيافة الحبر الجليل المطران الدكتور الأنبا بفنوتيوس مطران ايباراشبة سمالوط ، في احتفال كنسي مملوء بالفرح والنعمة الإلهية.

ويأتي هذا التكريم تتويجًا لمسيرة خدمة كهنوتية عامرة بالعطاء، تميز خلالها قدسه بروح الأبوة الحانية، والتواضع الأصيل، والبساطة الصادقة، والحكمة الهادئة التي تسبق الكلمات وتحتوي القلوب.

إن من يقترب من قدسه لا يراه مجرد خادم، بل يلمس فيه سكونًا روحيًا عميقًا يشبه صلاة دائمة لا تنقطع، وحضورًا يحمل السلام إلى النفوس قبل أن ينطق بالكلمات.

ويبدو في خدمته أقرب ما يكون إلى الراهب الذي يحمل قلايته في توحد صامت، يعيش في الداخل أكثر مما يظهر في الخارج، وفي الوقت ذاته هو قمص خادم يحمل المذبح إلى حياة الناس، ويجعل من حضوره امتدادًا للنعمة، ومن صمته صلاة ناطقة، ومن كلمته عزاءً للقلوب.

إنه صوت هادئ للمحبة في عالم مضطرب، وشهادة حيّة للسلام حين يشتد الاضطراب، وللنور حين تشتد العتمة، بما يعكس عمق الرسالة الكهنوتية في أبهى صورها.

ونصلي أن يمنحه الله نعمة فوق نعمة، ويبارك خدمته، ويثبت خطواته، ليبقى دائمًا علامة حية للحضور الروحي الحقيقي، وأبًا يحمل الجميع بمحبة صادقة لا تُشترى ولا تُصطنع.