كتبها     Oliver  
من أجل الرب نذرت ألا يدخل فمي طعام أو شراب حتى أراه.
 
هكذا قال يعقوب بن حلفي  في نفسه.
 
لو كنت غالياً علي قلبه كأخ فلن يتركني.
 
أنا أخوه.إبن خالته.
 
لقد تشككت في المسيح أولاً ثم تبعته كأخ ثم كإله ...كم تبعته و سمعت منه كلام حكمة لم أسمع مثله من قبل.
 
كان أخى و صديقي و إلهى.رأيت آياته العجيبة التى أودعها في قلبي كنزاً للذكريات السمائية.
 
هل أراه ؟ .بطرس أسرع إلي القبر و عاد يقول أنه رأى ملاكين و القبر فارغ
 
أنا لن أذهب.إن كان المسيح حي فسيأتي إلي.
 
للقد تعودت منه أنه يأخذنى حيثما شاء.
 
لذلك لن أذهب لكي يأتي و يأخذنى.لقد قال مرة : حين يرتفع العريس  عنكم فحينذد تصومون.
 
لقد غاب و لا أعرف إن كان قد إرتفع أم لا.
 
لذا سأبقي صائماً حتى يجيء. لعله يأخذني إلي ملكوته حيث لا حاجة لأكل أو لشرب.
 
- ببطء الخطوات أصعد العلية.أجلس علي مائدته حيث مد يده و أطعمني.ذبلت عيناي من الحزن.
 
أنظر إلي فوق ثم أنظر إلي  الباب فأنا لا أعرف من أين سيأتي. ..كل فترة يدخل واحد من أخوتي فيجدني مطأطئ الرأس .
 
يربت يوحنا علي ظهري و يتركني.
 
تأتي المجدلية بكوب ماء تضعه قدامي بوجهها البشوش قائلة. لا تحزن المسيح قام.لقد رأيته مرتين.حتماً ستراه يا يعقوب.
 
- الوقت يمر .تعبت من الإنتظار. نزلت من العلية.
 
ظن الجميع أنني جعت و قد أتيت أطلب الطعام.
 
أسرعت المريمات تسأل إن كنت أريد طعاماً .
 
أجبتهم ليس من أجل طعام نزلت.
 
أنا ذاهب إلي البستان حيث صلي سيدي لأجلى .
 
سأصلي له في جثسيماني فالصلاة هناك لها عمق آخر.
 
لم تكن جثسيماني بعيدة فهي أيضاً ضمن دار أرسطوبولس والد مرقس .
 
يمكن الوصول إليها دون الخروج إلي الطريق.أ
 
نا لا أريد أن أخرج إلي الطريق.لئلا يعايرونني اليهود قائلين إين إلهك؟ أو يسألني أحدهم كيف مات و لماذا لم ينزل من علي الصليب؟
 
- دخلت جثسيمانى.
إنحنيت على نفس الصخرة التي نزلت عليها قطرات دم وعرق معلمنا وقت الفصح .
 
لقد كنت نائماً حين صلي.لم أسمع ما قاله.
 
لكنه بعدما أوقظنا .قال : ناموا و إستريحوا.
 
كأنه أنجز مهمة شاقة فى جثسيمانى.
 
لعل الآب وضع عليه خطايا البشرية هنا.
 
كلما تفكرت فى الأمر سالت دموعى ندماً و ألماً و شوقاً.
 
- سمعت صوتاً يناديني فلم أنتبه. كانت عيناي مفتوحتان و لا أري أحداً لأنى مخنوق من غياب المسيح عنى.تكرر الصوت و تكرر عدم إنتباهى. ثم عاد الصوت ثالثة ينادى.
 
فخرجت من البستان لعل أحد أخوتى يطلبنى. لم أر أحداً.
 
سرت نحو باب البيت فإذا بالمسيح يقف مكان الباب .و تغيرت معالم المكان حين.نادانى يعقوب يعقوب. كان الصوت يأتي من كل الإتجاهات.و كان المسيح يظهر في كل الإتجاهات.
 
- كان في يده خبزة.
 
كسر لقمة منها و أطعمني.إستنار وجهي و إنتبهت.
 
سجدت قدامه بفرح. ها أنت قد قمت حقاً سيدي الرب.
 
هل أنا ما زلت أخوك و أنت أخي أم بعد القيامة لا ينفع أن أناديك أخي.
 
مشتاق إليك يا أخي.
 
أما المسيح فبيده الحنون ربت علي كتفي .أنت أخي يعقوب و أنتم جميعاً أخوتي.
 
ثم وجدت المسيح يسير بي عائداً نحو جثسيماني فتبعته..
 
دخل نفس البقعة التي ركع فيها و وقف قائلاً.
 
أنا أتممت خلاص العالم.من يقبلني لا يمكث في الظلمة.
 
-  و أنت يا يعقوب أخي.ها أنا قد جعلتك لى أغلي من أورشليم .
 
فيها تخدم.سيكون لك نصيب من الألم بسبب الفريسييين الذين تسببوا في ألمي أنا قبلك.سأكون معك.
 
و الذين تآمروا علي سيتآمرون عليك.
 
لكن يوم يسفكون دمك سيدفعون الثمن بالهيكل و المدينة.
 
أنت وحدك تبقي في أورشليم منارة لي.
 
و أخاً كبيراً لإخوتك الأكثر من خمسمائة القادمين من مدن متفرقة.ها أنا سأجمعهم و أوصهم أن يأتون إليك و لك يخضعون.
 
الروح القدس سيمنحك حكمة و يعلمك الكلمة الإلهية و تكون غالباً وحوش الهيكل  و حول المدينة.
 
سيشهد لك أعداؤك لأني أنا معك .لا تعد تحزن فها أنا أمامك قمت من بين الأموات .
 
- قال هذا و إستدار فخشيت أنه يختفي لكنه أخذني في حضنه و مضي بي و دخل الدار لا أدري كيف أما أنا فظننت أنه مضي .دفعت الباب ففتحت لى المجدلية.
 
دخلتُ و جمعتُ أخوتي و صعدنا إلي العلية  كانوا شغوفين لسماع ما أقول فليس من عادتي الكلام الكثير.
 
 
و قبل أن أفتح فمي إذا بالمسيح  له المجد ظهر لنا جميعاً.فما عاد أحد يحتاج أن يسمع من أحد.
 
ها هو المسيح الرب.
 
رأيته مرتين اليوم.
 
تبدل حزني إلي فرح.