القس عيد صلاح ينتقد إلغاء بند تغيير الملة كسبب للطلاق ويتساءل: هل يكون البديل تغيير الديانة؟
نادر شكري
نشر القس عيد صلاح المجلس القضائي والدستوري في الكنيسة الإنجيلية المشيخية بالكنيسة الإنجيلية المشيخية في مصر وباحث دكتوراه في القانون أسباب الطلاق المعتمدة في الطائفة الإنجيلية، وذلك في إطار مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر.
وأشار إلى أن المادة (44) من مشروع القانون، والتي تُعد مادة عامة تسري على معظم الكنائس الممثلة في القانون باستثناء الكاثوليك، تنص على جواز طلب التطليق في عدة حالات، من بينها:
• ثبوت زنا أحد الزوجين، بشرط رفع الدعوى خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ العلم بالواقعة، وعدم قبولها في حال ثبوت الرضا أو الموافقة.
• تغيير أحد الزوجين ديانته المسيحية أو خروجه عن الطوائف المشمولة بأحكام القانون.
• ارتكاب ممارسات تُعد إخلالًا بالعلاقة الزوجية وفق نص القانون.
وأوضح أن الطائفة الإنجيلية لا تأخذ بمفهوم “الزنا الحكمي”، لكنها تعتبر أن أي سلوك يدل على الخيانة الزوجية يمكن أن يُعد دليلًا على الزنا، مع إمكانية إثبات ذلك بكافة وسائل الإثبات القانونية.
كما أضاف أن القانون يتيح، بالنسبة للطائفة الإنجيلية، إمكانية طلب التطليق بعد الزواج بناءً على طلب الطرفين أو أحدهما، بشرط عدم حدوث علاقة زوجية كاملة.
وفيما يتعلق بالمادة (48)، أوضح أنها تنص على جواز طلب “الانحلال المدني” للزواج لكل من أتباع الطائفة الإنجيلية وطائفة الأقباط الأرثوذكس، وذلك في حال استمرار الانفصال بين الزوجين لمدة ثلاث سنوات متصلة، مع استحالة استمرار الحياة الزوجية.
وأشار التوضيح إلى أن لائحة الإنجيلين الوطنيين الصادرة عام 1902 كانت تقصر أسباب الطلاق على حالتين فقط، هما الزنا وترك الدين المسيحي، وهو ما يعكس تطورًا في تنظيم الأحوال الشخصية عبر السنوات
وتعجب القس عيد صلاح من ترويج مصطلح الالحاد كسبب للطلاق أنه، لم يرد هذا اللفظ في القانون ولم يتم الاشارة إليه، هل هم يتحدثون عن قانون آخر غير الذي صدر؟
ورود لفظ الالحاد يثير مشكلات كبيرة حول كيف يثبت؟ ومن هي الجهة التي تحدد الإلحاد؟
وقال القس عيد صلاح إن الاحتكام لشريعة العقد في الزواج، وفق “قانون الأسرة للمسيحيين المصريين”، أغلق الباب أمام اختلاف الملة، الذي كان يتيح للرجل أن يطلّق زوجته بإرادته المنفردة، كما كان يتيح للزوجة طلب الطلاق خلعًا.
وحذّر من أن إغلاق هذا المسار قد يدفع بعض المتعثرين إلى تغيير الدين، بما قد يترتب عليه توترات طائفية.
واختتم بانتقاد إلغاء بند تغيير الملة من مشروع القانون الجديد، معتبرًا أنه كان يوفر أحد الأسباب القانونية للطلاق، مؤكدًا ضرورة أن يحقق القانون التوازن بين الاستقرار الأسري والسلام المجتمعي.





