نادر شكري

​صدر حديثاً عن دار Omidoyo للنشر في السويد، الكتاب الجديد للأستاذ جميل دياربكرلي، المدير التنفيذي للمرصد الآشوري لحقوق الإنسان، تحت عنوان: "باقون... ولو على الخريطة فقط! مقاربات نقدية في الحضور المسيحي المشرقي".
 
​يُعد الكتاب دراسة توثيقية وأكاديمية رصينة تتناول بعمق قضايا الوجود المسيحي في عدة دول منها سوريا، العراق، لبنان، الأردن، مصر، تركيا، إيران، الأراضي المقدسة والخليج العربي مستعرضاً بلغة الأرقام والتحليل الدقيق مسار التراجع الديمغرافي والتحولات الجيوسياسية التي أدت إلى انحسار هذا المكون الأصيل في أوطانه التاريخية.
 
​وفي إطار الاحتفاء بالإصدار، استضافت مدينتا نورشوبينغ ويونشوبينغ السويدية الأسبوع الماضي حفلين لتوقيع الكتاب، شهدا حضوراً لافتاً من المثقفين والباحثين والمهتمين بالشأن المشرقي، تخللهما نقاشات مفتوحة حول مستقبل المسيحيين في ظل الأزمات الراهنة وغياب سياسات المواطنة المتساوية.
 
​ومن المقرر أن تتبع هذه اللقاءات سلسلة من الندوات الفكرية وحفلات التوقيع التي ستجول في عدد من المدن الأوروبية ودول الشرق الأوسط، بهدف تعزيز الحوار حول الكتاب الذي يعتبره نقاد "مقاومة ثقافية" وشهادة حية لحماية الذاكرة والهوية من الاندثار.  
 
وفي تعليق عن الموضوع صرح مؤلف الكتاب جميل دياربكرلي لوكالة أقباط متحدون : إن اختيار عنوان باقون... ولو على الخريطة فقط هو انعكاس لواقع مرير تتقلص فيه جغرافية الوجود لصالح الذاكرة، وهو دعوة صريحة لمواجهة سياسات التمييز وغياب المواطنة التي أفرغت الأوطان من أبنائها.
 
إننا نوثق لنبقى، ونكتب لنقاوم النسيان، مؤمنين بأن الحضور المسيحي ليس مجرد أثر تاريخي، بل هو جزء أصيل ومحوري من هوية هذا الشرق ومستقبله."