محرر الاقباط متحدون
قال شادي العدل رئيس الحزب الليبرالي المصري، إن ما قام به وزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار، من انفعال وتطاول على مجموعة من أعضاء مجلس النواب، أثناء وجودهم في مكتبه لإنهاء خدمات مواطنين، يُعد إهانة جديدة وغير مسبوقة توجّهها الحكومة إلى أعلى سلطة في البلاد.
وأضاف العدل خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”: “الوزير قال للنواب أنا غلطان إني قابلتكم ونزلتلكم، وهذه العبارة وحدها تكشف أزمة ثقة عميقة لدى الحكومة في دور النواب ورسالتهم الحقيقية كمنابر للمواطنين البسطاء”.
وتابع: “فنحن قد نختلف في تقييمنا لهذا البرلمان، وقد نرى فيه ضعفًا في أدائه، لكن مهما كانت الانتقادات، فإن النواب يظلون ممثلين للشعب المصري، والتطاول عليهم هو تطاول على الشعب نفسه، الذي يمول الضرائب التي تغطي مرتبات الوزراء وإداراتهم.”
وأشار إلى أ
نه لو كان لدينا برلمان حقيقي يتمتع بصلاحيات رقابية نافذة، ولو كان لدينا نواب يؤدون دورهم كاملًا دون قيود غير دستورية، لتم استدعاء هذا الوزير مباشرة إلى مقصورة الاستجواب، ولتمت محاسبته علنًا، بل وسحب الثقة منه فورًا، جزاءً له على هذا السلوك المهين والغير لائق.
وطالب العدل بعمل استجواب عاجل لوزير الصحة في جلسة علنية بالبرلمان، لمعرفة أسباب انفعاله وتطاوله على نواب الشعب، مع تحقيق برلماني في الواقعة، وإحالة الوزير إلى المساءلة الأخلاقية والسياسية، مشيرًا إلى أن نتيجة ذلك قد تصل إلى سحب الثقة من الوزير إذا ثبت تعمده إهانة المؤسسة التشريعية والنواب.
واختتم قائلًا: “عيب على الحكومة أن تعامل البرلمان بهذا الشكل من الازدراء، النواب ليسوا موظفين عند الوزراء، إنما هم سادة القرار والتشريع والرقابة في دولة القانون، ومثل هذا السلوك لا يصدر إلا من حكومة تريد إفراغ المؤسسة التشريعية من أي معنى أو قيمة، وهذا أمر لا يمكن السكوت عليه أو تمريره”.





