محرر الأقباط متحدون
خلال زيارته الراعوية لمزار سيدة الوردية في بومباي، في الذكرى السنوية الأولى لانتخابه وفي اليوم الذي تُتلى فيه الصلاة التي ألّفها القديس بارتولو لونغو لمريم؛ أعرب الحبر الأعظم عن فرحه بنيل "البركات التي أراد الرب أن يمنحنا إياها جميعاً اليوم" مع المؤمنين، وبالحصول على فرصة تلاوة "الابتهال" للعذراء مريم سيّدة بومباي.

"أشعر أنني أول المباركين لتمكني من المجيء إلى مزار العذراء في يوم الابتهال، وفي هذه الذكرى السنوية" بهذه الكلمات استهل البابا لاوُن الرابع عشر حديثه، فبعد لقائه بضيوف المؤسسات الخيرية التابعة للمزار، استقل سيارته لكي يغوص في غمرة عناق مؤمني بومباي. لقد احتشد الآلاف، لا سيما في ساحة بارتولو لونغو وخارجها؛ حيث تجاوزت المقاعد المخصصة الخمسة آلاف، ناهيك عمن شقوا طريقهم في الشوارع المجاورة، ليصل إجمالي الحضور إلى عشرين ألف شخص وفقاً لبيانات دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي. اجتاز البابا شارع روما، وشارع سان ميكيلي، وساحة سكيتيني، حيث وُضعت شاشة عملاقة أمام حشدٍ آخر من المؤمنين. وقد تجلّت حرارة مؤمني إقليم كامبانيا المعهودة بطرق إبداعية؛ فكلٌ أراد تحية الحبر الأعظم، أو إهداءه تذكاراً، أو رفع لافتة، أو التماس نظرة من عينيه ولو للحظات.

ولدى عودته إلى ساحة بارتولو لونغو، وقبل دخوله المزار، توجه إلى المؤمنين بكلماتٍ عفوية، شاكراً إياهم على حضورهم، وداعياً إياهم ليشعروا بأنهم محتضنون بحب مريم الوالدي: "في هذا المزار، نعلم جيداً أن الأم معنا دائماً! أمنا مريم ترافقنا بشفاعتها وحبها الدائم لأبنائها. وبهذه الثقة، سنصلي معاً ونحتفل بفرح كوننا تلاميذ معمدين ليسوع المسيح، مدعوين جميعاً لنكون حضور المسيح في العالم".

بعد ذلك، دخل البابا إلى البازيليك المريمية للقاء قصير مع نحو ٤٠٠ شخص من المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين. وهناك، وضع جانباً الكلمة التي كان قد أعدها، وتحدث مجدداً بعفوية. نظر البابا لاوُن الرابع عشر إلى ما وراء الغيوم المنخفضة والرياح المحملة بالمطر التي غطت بومباي منذ الصباح الباكر، معتبراً إياه "يوماً جميلاً"، يوماً قرر فيه الله أن يفيض بركاته على الجميع. وقبل أن يتوجه نحو الكابلة المخصصة للقديس بارتولو لونغو، شدد الحبر الأعظم على أن الإفخارستيا وروحانية المزار تجعل الجميع اليوم قريبين كإخوة في المسيح وقال "يمكنكم المتابعة من هنا عبر الشاشات. نحن جميعاً متحدون في يسوع المسيح، وفي أمنا مريم، وفي هذه البركة الجميلة، وفي هذا اليوم الرائع، حيث يجعلنا يسوع اليوم أيضاً قريبين منه؛ يسوع الذي هو معنا دائماً، والذي يسير معنا. ليبارككم الله جميعاً".

ثمَّ منح الأب الأقدس الجميع بركته قبل أن يتوقف للصلاة في كابلة مؤسس مزار بومباي، الذي أعلن هو قداسته في ١٩ تشرين الأول أكتوبر الماضي. ثم في كابلة المصالحة، حيث تصطف كراسي الاعتراف على طول الجدران، حيا الأساقفة والكهنة، قبل أن يتوجّه إلى المنصة حيث ترأس القداس الإلهي.