محرر الأقباط متحدون
استقبل البابا لاون الرابع عشر هذا السبت في الفاتيكان أعضاء مجلس إدارة يوحنا بولس الثاني من أجل الساحل'> مؤسسة يوحنا بولس الثاني من أجل الساحل ووجه لهم كلمة سلط فيها الضوء على أهمية الرسالة التي يقومون بها وتعبر عن محبة الكنيسة تجاه أبنائها في أفريقيا الغربية، مشيرا إلى أن هذا النشاط يصب في صالح التنمية البشرية المتكاملة.
استهل الحبر الأعظم كلمته موجها لضيوفه تحية مفعمة بالسلام ومذكرا بأن الرب يسوع المسيح وبعد قيامته من بين الأموات حيا التلاميذ بعبارة السلام، وأضاف لاون الرابع عشر أنه يعقد هذا اللقاء اليوم، والذي يجمعه بأعضاء مجلس الإدارة للمرة الأولى، وتحركه الرغبة في أن ينعم العالم بالسلام، ووجه كلمة شكر إلى المطران كوني الذي أسند إليه البابا الراحل فرنسيس تفويضا حبريا للإشراف على المؤسسة، لافتا إلى أن سيادته عرف كيف يتعاون مع دوائر الكوريا الرومانية، لاسيما الدائرة المعنية بخدمة التنمية البشرية المتكاملة وأمانة سر الدولة، كي تعرف المؤسسة انطلاقة جديدة.
بعدها لفت لاون الرابع عشر إلى أنه بعد أكثر من أربعين عاماً على نشأتها وصلت اليوم المؤسسة إلى منعطف مطبوع بالتحديات الراهنة المرتبطة بالأزمات الاقتصادية المتعددة الأبعاد. لذا لا بد أن تعيد المؤسسة النظر في رسالتها كي تكتسب ديناميكية أكبر. ومن أجل هذه الغاية تبنى مجلس الإدارة خلال اجتماعه الأخير في داكار بالسنغال النظام الداخلي الجديد، كما تم انتخاب رئيس جديد للمؤسسة وشكر الحبر الأعظم ضيوفه على الجهود التي بذلوها على هذا الصعيد، قائلا إن يوحنا بولس الثاني من أجل الساحل'> مؤسسة يوحنا بولس الثاني من أجل الساحل لبست حلة جديدة، إذ تواصل رسالتها، كعلامة فاعلة لمحبة الكنيسة تجاه أبنائها وبناتها في أفريقيا الغربية، في إطار النداء الشهير الذي أطلقه في واغادوغو عام ١٩٨٠ القديس البابا يوحنا بولس الثاني.
لم تخل كلمات الحبر الأعظم من الحديث عن التحديات الجيوسياسية والاجتماعية التي يواجهها عالم اليوم، لاسيما الحروب وغياب الأمن والإرهاب وانعدام الاستقرار السياسي والاقتصادي، هذا ناهيك عن ظاهرة الهجرة، والأزمات المناخية ما يجعل رسالة المؤسسة في غاية من الأهمية. وذكّر الحاضرين بأن المؤسسة تساهم في عمل الله، وفي حماية البيت المشترك، ما يتطلب تحمّل المسؤوليات الاجتماعية. وأشاد في هذا السياق بعمل المؤسسة تماشياً مع روحانية مؤسسها البابا يوحنا بولس الثاني، وفي ضوء النظام الداخلي الجديد. وشجع لاون الرابع عشر ضيوفه على الحفاظ على التعاون القائم مع دوائر ومؤسسات الكرسي الرسولي، في إطار السينودسية، بشكل يساهم في تعزيز الكرامة البشرية غير القابلة للتصرف، بالنسبة لسكان منطقة الساحل، عبر تنفيذ مشاريع تصب في صالح التنمية البشرية المتكاملة.
في ختام كلمته شاء البابا لاون الرابع عشر أن يذكر بكلمات سلفه البابا فرنسيس الذي أكد أن التحديات المطروحة اليوم أمامنا كبيرة جدا، لكن باستطاعتنا أن نواجهها معاً بروح من السينودسية، وبالتزام متجدد دون أن نفقد الرجاء. هذا ثم سأل الحبر الأعظم لضيوفه شفاعة القديسة مريم والبابا القديس يوحنا بولس الثاني ومنح الكل فيض بركاته الرسولية.




