محرر الأقباط متحدون
استقبل البابا لاون الرابع عشر هذا السبت في الفاتيكان أعضاء مؤسسة Edith Wagner Haberland في إطار زيارة حج يقومون بها إلى روما ووجه لهم كلمة ذكرهم فيها بأهمية الاعتناء دائماً بالأخوة والأخوات المحتاجين، كما بالبيت المشترك وبالخليقة التي أنعم بها الله علينا.
استهل البابا كلمته مرحباً بضيوفه ومعرباً عن سروره للقائهم في الفاتيكان وشكرهم على دعمهم لخدمته بواسطة الصلاة. بعدها توقف الحبر الأعظم عند العلاقة التي تربط المؤسسة بالرهبنة الأغسطينية، التي تركت أثراً كبيرا على حياته الشخصية. وقال في هذا السياق إن القديس أغسطينس يذكرنا بأن الله منح كل واحد منا مواهب ووزنات، ومن واجبنا أن نضعها بتصرف الله والأخوة. وتمنى لاون الرابع عشر ألا تساهم زيارة الحج هذه بترسيخ إيمان ضيوفه وحسب إذ لا بد أن تكون مصدر إلهام لهم كي يستمروا في خدمة الأخوة والأخوات لا سيما المحتاجين منهم.
بعدها توقف لاون الرابع عشر عند الرسالة العامة للبابا فرنسيس "كن مسبحاً" بشأن الاعتناء بالبيت المشترك. وأضاف أن الحبر الأعظم الراحل تحدث في هذه الوثيقة عن عظمة الخليقة التي تتضمن الحيوانات بالإضافة إلى ما تقدمه لنا من طعام وشراب. كما أكد البابا برغوليو أن كل عنصر من عناصر الطبيعة، وكل مخلوق من المخلوقات هو انعكاس لمحبة الله اللامحدودة، وهي بمثابة لمسة حنان يقدمها لنا الله. من هذا المنطلق، تابع لاون الرابع عشر يقول، لا بد أن نتحمل مسؤولياتنا، لا على صعيد الاعتناء بالخليقة وحسب، بل للسهر أيضا على الاستخدام الحكيم والرشيد لموارد الطبيعية، انطلاقاً من مبدأ العدالة، الذي هو شرط أساسي للسلام. وشجع الحبر الأعظم ضيوفه على أن يواصلوا العمل على تعزيز مقاربة عادلة وناجعة للعناية بالخليقة، أكان على الصعيد المهني أم الشخصي، بشكل يصب في صالح الخير العام.
في ختام كلمته شاء الحبر الأعظم أن يوكل ضيوفه وعائلاتهم إلى شفاعة العذراء مريم، والدة الكنيسة، ومنح الجميع فيض بركاته الرسولية.




