القمص رويس الجاولى
٩+ أرض جاسان
-------------
+++ تقع أرض جاسان (أو جوشن) في شرق دلتا النيل بمصر السفلى، وتحديداً في المنطقة المعروفة حالياً بمحافظة الشرقية، وتمتد من جوار أبي زعبل إلى البحر ومنطقة وادي طميلات،. كانت منطقة خصبة ومراعٍ للماشية سكنها بنو إسرائيل مع يوسف وأبيه يعقوب.
+++ أبرز المعلومات عن موقع أرض جاسان:
+ الموقع الجغرافي: شرق دلتا النيل، وتعتبر جزءاً من منطقة "وادي طميلات" التاريخية.
+ الوصف: وصفت بأنها أرض خصبة ومراعٍ ممتازة، ومناسبة جداً للرعي.
+ الارتباط التاريخي: هي الأرض التي سكنها بنو إسرائيل خلال فترة وجودهم في مصر (حوالي 1728 1474 ق.م) قبل الخروج.
+ التحديد الحالي: تشمل المنطقة ما يعرف اليوم بمحافظة الشرقية وما حولها.
+++ الخلاصة:
+ أرض جاسان (تك 45: 10) وهي منطقة خصيبة في مصر كثيرة المرعى للقطعان والمواشي، واقعة شرق الدلتا. وهي المعروفة الآن بـ"الشرقية" الممتدة من جوار أبي زعبل إلى البحر ومن برية جعفر إلى وادي توميلات وقد أعطاها يوسف لأبيه وإخوته فسكنوا فيها هم وذريتهم من بعدهم نحو مائتي سنة. وكانت تعد من "أفضل الأرض" (تك 46: 34؛ 47: 6) وهي تكون جزءًا من أرض رعمسيس، وهناك استقبل يوسف أباه وإخوته لما حضروا من ارض كنعان (تك 46: 27، 29).
وفي وقت اضطهادهم كان الشعب مقيمًا هناك (خر 8: 22).
+ والكلمة في العبرية هي "جوش" ولا يُعْرَف معناها، ولكنها في يونانية الترجمة السبعينية "جسم" (Gesem)، وقد تعني "الأرض المنزرعة" (وهي قريبة من الكلمة العربية "جشم، يتجشم" بمعنى "يتحمل المشقة"). ويرى البعض علماء المصريات أنها من الكلمة المصرية القديمة "قاس" التي تعني "الأرض المغمورة بالماء" إذ يبدو أنها كانت المنطقة التي أطلق عليها الإغريق اسم "الولاية العربية" والتي كانت عاصمتها "فاقوسة" ومعناها بالمصرية القديمة "يسكب". وقد رأى "فان در هاردت" منذ أكثر من قرن ونصف قرن، أنها المنطقة المجاورة لـ"بيسوبت" ("تل بسطة" أو "كفر الحنة" الحالية) على بُعد نحو ستة أميال شرقي مدينة الزقازيق، ولكن الأغلب أن "فاقوسة" هي "تل الفاقوس" على بُعْد خمسة عشر ميلًا إلى الجنوب من صوعن، ويبدو إنها هي "مدينة العربية" التي قالت عنها القديسة سلفيار في نحو 385 م. إنها هي ارض جاسان، لأنها مرَّت بها في طريقها من هيروبوليس Heropolis عبر جاسان إلى تانيس ثم إلى بلوزيوم.
+ من المتفق عليه عمومًا أن جاسان كانت تقع شرقي فرع بوبسطة Poubac;، أحد فروع النيل قديمًا.
ويبدو واضحًا من (المزمور 78: 12، 43) إنها هي ارض صوعن التي يرجح إنها ارض رعمسيس "أفضل الأرض" كما جاء وصفها في (سفر التكوين 47: 11) والتي اسكن فيها يوسف أباه واخوته (تك 45: 11) وهو أول ذكر لها في الكتاب المقدس)، والتي تذكر في الترجمة السبعينية -كما سبق القول- باسم "جِسِمْ العربية" التي يغلب أنها تشير إلى الولاية العربية والتي أطلق عليها هذا الاسم من "الصحراء" التي كانت تحمى الحدود الشرقية لمصر، وفي المرة الثانية التي يرد فيها ذكر جاسان (تك 46: 28-29) نجدها في الترجمة السبعينية هكذا: "وأرسل يهوذا أمامه إلى يوسف ليقابله في "مدينة هيروس" (أو هيروبوليس Ηρώωνπόλιν)، ثم جاءوا إلى أرض رعمسيس، فشد يوسف مركباته وصعد لاستقبال إسرائيل أبيه في مدينة هيروس". ومن هنا نرى أنه في القرن الثالث قبل الميلاد كانوا يعتبرون أن ارض جاسان هي كل الولاية العربية الممتدة جنوبًا حتى هيروبوليس الواقعة في وادي طميلات. وكانت جاسان أرض مراع (خر 8: 22؛ 9: 26)، ولا تذكر بعد ذلك في العهد القديم. ولكن اسم "جوشن" أطلق على مناطق أخرى يبدو أنها كانت "أرضًا مزروعة" بما في ذلك منطقة في جنوبي فلسطين: "فضربهم يشوع من قادش برنيع إلى غزة وجميع أرض جوشن إلى جبعون" (يش 10: 41؛ 11: 16). كما أطلق اسم "جوشن" على مدينة ليهوذا في الجبال بالقرب من بئر سبع (يش 15: 51)، مما يدل على أن الاسم لم يكن من أصل مصري.





