القمص اثناسيوس فهمي جورج
العظيم اثناسيوس لقبوه بالرسولي لانه اكمل عمل الرسل بالقول والعمل ؛ حافظا للوديعة الرسولية ؛ معترفا ومدافعا عن الامانة الارثوذكسية ؛ حتي النفي والالم . فعندما هاجمته القوات ؛
بقي جالسا علي كرسيه في كنيسة البابا ثيئوناس بالاسكندرية ينتظر شهادة الدم ؛ في وقار هادئ جرئ ؛ وسط صيحات وصراخ الغوغاء ؛ بينما هو يصلي ( اشكروا الرب لان الرب صالح والي الابد رحمته .. ) ورفض اثناسيوس الخالد الحاح المحيطين بالمغادرة ؛ وسط التحطيم والسيوف المسلولة ؛ فقد ابي عليه نبله وفروسيته ان يترك مكانه الاسقفي حتي ينصرف كل العابدين المجتمعين ؛ وبقي وسط المداهمات حتي وقع علي الارض وفقد الحس والحركة ،
واخيرا غاب عن عيون الاعداء ؛ فلولاه لصار العالم كله اريوسيا ؛ وهو بحق ثالث عشر الرسل الاطهار ؛ الذي تصدي لفاعلي الشكوك الذين قسموا الكنيسة وتجردوا من تقوي الخلاص ؛ مراعين مزاعمهم بدلا من وحدة الكنيسة القائمة علي تقليد التخم القديم وعقيدة الاباء ؛ هذا ويروي الثقاة ان هناك اباء كثر من الذين حضروا المجمع كانوا من المعترفين الذين حملوا في اجسادهم علامات عذابات تشهد علي ماقدموه من اجل اعتراف الامانة المستقيمة ؛ الامر الذي اذهل قسطنطين الملك واثار دهشته ؛ فلا يوجد برهان علي اعلان الايمان يفوق او يتفوق علي بصمات جراح الجسد من اجل الثبات علي التخم القديم الذي علمه المسيح الهنا وكرز به الرسل وحفظه الاباء .





