محرر الأقباط متحدون
أثار غياب الرئيس الصيني شي جين بينغ عن استقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المطار تساؤلات واسعة حول ما إذا كان الأمر يحمل دلالات سياسية أو بروتوكولية، خاصة مع إرسال بكين عددًا من كبار قادة الحزب والدولة لاستقبال الرئيس الأمريكي فور وصوله.
وضمت قائمة المستقبلين شخصيات تُعد من أبرز مراكز القوة في الصين، من بينهم تساي تشي عضو اللجنة الدائمة للحزب الشيوعي والمقرب من الرئيس الصيني، ووانغ يي وزير الخارجية، وهي ليفنغ نائب رئيس الوزراء والمسؤول عن المفاوضات التجارية مع واشنطن، إلى جانب وزراء الدفاع والمالية والتجارة، وعدد من كبار المسؤولين المعنيين مباشرة بالعلاقات الأمريكية الصينية.
ويرى مراقبون أن الصين تعمدت توجيه رسالة سياسية مفادها أن زيارة ترامب تُعامل باعتبارها «ملف دولة شامل» يرتبط بالتجارة والاقتصاد والأمن والعلاقات العسكرية، وليس مجرد زيارة بروتوكولية عابرة، خاصة في ظل استمرار التوترات بين البلدين بشأن الرسوم الجمركية، وتايوان، والتكنولوجيا، وسلاسل الإمداد العالمية.
كما اعتبر محللون أن مشاركة هذا العدد من كبار المسؤولين تعكس حرص بكين على إظهار وحدة مؤسسات الدولة والحزب الشيوعي في إدارة العلاقة مع الولايات المتحدة، مع التأكيد على أن مركز القرار الحقيقي يظل داخل قيادة الحزب الحاكم.
وفي المقابل، يرى خبراء في الشأن الصيني أن عدم حضور شي جين بينغ شخصيًا إلى المطار لا يُعد إهانة دبلوماسية، إذ تعتمد الصين تقاليد بروتوكولية مختلفة عن النمط الأمريكي أو العربي، حيث تُخصص اللقاءات الرسمية والمراسم الكبرى داخل القاعات الرئاسية الرسمية وليس في مراسم الوصول بالمطار.
ويشير مراقبون إلى أن وجود وزير الدفاع ضمن الوفد المستقبل يحمل بدوره دلالة واضحة على أهمية الملفات الأمنية والعسكرية المطروحة، وفي مقدمتها أزمة تايوان، والتواجد العسكري الأمريكي في آسيا، والتوترات في بحر الصين الجنوبي.





