د.ماجد عزت إسرائيل
- السبت ١٦ مايو ٢٠٢٦م.. ٨ بشنس ١٧٤٢ش
في مشهدٍ موجع يهز الضمير الإنساني، تتواصل المأساة في أبرشية ووكاري بولاية تارابا في شمال شرق نيجيريا، حيث كشفت الكنيسة هناك عن كارثة إنسانية بالغة القسوة، بعد موجة عنف استهدفت مجتمعات مسيحية ريفية، وأدت إلى سقوط أكثر من 100 قتيل، ونزوح نحو 98 ألف شخص، وتدمير 217 كنيسة بالكامل، إلى جانب تشريد كهنة وعائلات فقدت بيوتها ومصادر رزقها. كما تحدثت التقارير عن إحراق منازل وكنائس، والاستيلاء على أراضٍ بعد تهجير أهلها منها.
إن ما يجري هناك ليس مجرد أرقام صادمة، بل هو وجع شعبٍ يعيش تحت وطأة الإرهاب والخوف والاقتلاع. أسرٌ أصبحت بلا مأوى، وأطفالٌ فقدوا الإحساس بالأمان، وقرى مسيحية تحولت من أماكن للحياة والصلاة إلى مساحات للرماد والدموع. وقد عبّرت أبرشية ووكاري عن قلقها البالغ، مطالبةً بتدخل عاجل لحماية المدنيين ووقف العنف المستمر.
أمام هذه المأساة، لا نملك إلا أن نرفع صلاة حارة من أجل شعب نيجيريا الجريح، ومن أجل المسيحيين المتألمين في ووكاري وتارابا، طالبين من الله أن يرسل تعزية للمنكسرين، وحماية للمهددين، وسلامًا للمشردين، وعدلًا للمظلومين. كما نرجو أن تتنبه الضمائر الحية في العالم إلى هذه الكارثة، وأن يكون هناك تحرك حقيقي لوقف الإرهاب، وصون حياة الأبرياء، وإنقاذ الذين أصبحوا بلا بيت ولا أمان.
علينا أن نصلي جميعًا ونقول:" يارب، انظر إلى شعبك المتألم في نيجيريا، وعزِّ كل قلب مكسور، واحمِ كل أسرة مهددة، وأوقف يد العنف والإرهاب، وامنح المهجرين مأوى، والخائفين سلامًا، والمتألمين رجاءً. آمين".





