محرر الاقباط متحدون
احتفلت الكنيسة القبطية بكنيسة شهداء الايمان والوطن بقرية العور التابعة لايبارشية سمالوط، بذكرى عودة رفات شهداء ليبيا الـ21 من أبناء مصر الأبرار، الذين نالوا إكليل الشهادة على شواطئ ليبيا في فبراير عام 2015، بعدما قدموا شهادة إيمان خالدة هزّت العالم كله.
وبعد نحو ثلاث سنوات من استشهادهم، عادت رفات الشهداء إلى أرض الوطن في 14 مايو 2018، وسط استقبال رسمي وشعبي مهيب، حيث حرصت الدولة المصرية على استقبالهم بكل كرامة وتقدير، وتم إيداع الرفات الطاهرة داخل مزار شهداء الإيمان والوطن بقرية العور بمحافظة المنيا، لتظل ذكراهم منارة إيمان وفخر لكل المصريين.
وتبقى هذه الذكرى شاهدًا حيًا على قوة الإيمان والانتصار على الخوف والموت، إذ تحولت لحظات الألم والحزن إلى رسالة رجاء وتعزية، وأصبح الشهداء رمزًا للشجاعة والثبات والمحبة الحقيقية للمسيح.
وأكدت الكنيسة أن شهداء ليبيا سيظلون نموذجًا حيًا للإيمان الراسخ، بعدما واجهوا الموت بثبات نادر، مرددين اسم السيد المسيح في لحظاتهم الأخيرة، ليكتبوا صفحة مضيئة في تاريخ الشهادة المسيحية المعاصر.
ويستعيد الأقباط في هذه المناسبة كلمات الكتاب المقدس: «مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ؟ أَشِدَّةٌ أَمْ ضَيْقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ؟... وَلَكِنَّنَا فِي هذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا» (رو 8: 35-37).
كما تتردد كلمات الآباء القديسين في هذه الذكرى، إذ قال القديس يوحنا ذهبي الفم: «دم الشهداء هو البذار الذي يسقي شجرة الإيمان فتنمو وتثمر.»
وقال القديس كبريانوس: «ما أعظم كرامة الشهادة، تبدأ بألم زمني قصير وتنتهي بمجد أبدي لا يزول.»
وتبقى ذكرى عودة رفات شهداء ليبيا مناسبة تحمل معاني الفخر والرجاء، ورسالة تؤكد أن الإيمان الحقيقي ينتصر دائمًا، وأن دماء الشهداء تظل نورًا يقود الأجيال القادمة نحو الثبات والمحبة والسلام.





