محرر الأقباط متحدون
قال بولا وجيه أخصائي الإرشاد النفسي والأسري، خلال حلقات برنامجه "الحكاية كلها"، إن الضيقات والتجارب الصعبة التي يمر بها الإنسان ليست دليلًا على غياب الله، بل قد تكون وسيلة لصقل الشخصية وبناء إنسان أقوى وأكثر نضجًا.
وأوضح أن القديس بولس الرسول أشار في رسالته إلى أهل رومية، الإصحاح الخامس، إلى أن "الضيق ينشئ صبرًا"، مؤكدًا أن الإنسان كثيرًا ما يشعر بالخوف والقلق عندما يواجه تجربة قاسية أو أزمة مفاجئة، فيبدأ في طرح تساؤلات عديدة حول سبب ما يمر به، وقد يتساءل أحيانًا: "أين الله من هذه الضيقة؟".
وأضاف أن الواقع الروحي يؤكد أن الله حاضر دائمًا في حياة الإنسان، ويرعاه حتى في أصعب اللحظات، مشيرًا إلى أن التجارب تشبه "نار الذهب" التي تعمل على تنقية الإنسان وتشكيله ليخرج بصورة أفضل وأكثر قوة ونضجًا.
وأكد وجيه أن المطلوب وقت الضيق ليس الخوف أو الاستسلام للقلق، بل التمسك بالصبر والثقة بأن الله قادر أن يخرج من التجربة خيرًا كبيرًا، وأن يحول الألم إلى فرصة للنمو والتغيير الإيجابي.
وأشار إلى أن الإنسان بعد مرور التجربة يدرك أن ما مر به كان سببًا في تكوين شخصية أفضل وأكثر قوة، داعيًا الجميع إلى التحلي بالصبر والإيمان خلال الأوقات الصعبة، لأن نتائجها في النهاية قد تكون لخير الإنسان وبنائه النفسي والروحي.





