جمال كامل
في إطار الدور الثقافي والعلمي الذي تقوم به زاهي حواس للآثار والتراث'>مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، وحرصها على دعم الطلاب وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي، نظّمت المؤسسة، بالتعاون مع جامعة مصر للعلوم والآداب الحديثة (MSA)، جولة علمية متخصصة إلى المتحف المصري الكبير، لطلاب كلية التكنولوجيا الحيوية، وذلك ضمن التطبيق العملي لمقرر "الآثار الجزيئية".

واستهلت الجولة أعمالها بالشرح الأثري المتميز الذي قدمته الأستاذة أروى شاهين، الباحثة الأثرية والمرشدة السياحية، والتي تناولت منطقة هضبة الجيزة وفلسفة الخلود عند المصري القديم، مبيّنة الأهمية الاستراتيجية لاختيار موقع المتحف ليربط بين عظمة الماضي وروح الحاضر. كما قادت الأستاذة أروى الطلاب في زيارة لميدان المسلة للتعرف على رمزيتها الدينية، واستعرضت الألقاب الملكية للملك رمسيس الثاني أمام تمثاله الضخم، مع شرح قصة نقله الملحمية وفكرة المعالجة الضوئية والهندسية التي تسمح بتعامد أشعة الشمس على وجهه. واستكملت مع الطلاب تفقد قاعات العرض للتعرف على الكنوز الأثرية الفريدة، وفي مقدمتها المجموعة الكاملة للملك الشاب توت عنخ آمون.

وفي جزء علمي وتطبيقي دقيق، قدّم الأستاذ قدري متولي، عضو مشروع تجميع مركب خوفو الثانية، شرحاً تخصصياً من أمام مراكب الملك خوفو داخل المتحف، تناول فيه تاريخ الكشف عن المركب الأولى والتحديات التي واجهت عملية استخراجها، وصولاً إلى ظروف الكشف عن المركب الثانية، وطرق التدخل والعلاج الكيميائي والفيزيائي للقطع الخشبية الأثرية، وأساليب تجميعها وترميمها وفق أحدث معايير العرض المتحفي العالمية، بما يعكس التطور الكبير في علوم الترميم والحفاظ على التراث.

وأكد علي أبو دشيش ، المدير التنفيذي ل زاهي حواس للآثار والتراث'>مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، أن هذه الجولة تأتي في إطار استراتيجية المؤسسة لفتح آفاق جديدة أمام شباب الباحثين وربط العلوم الحديثة بالعمل الأثري الميداني، قائلاً: «إن تطبيق علوم "الآثار الجزيئية" والتكنولوجيا الحيوية في دراسة وترميم الآثار يمثل مستقبلاً واعداً لحماية تراثنا الإنساني بأحدث الوسائل العلمية، والمؤسسة ملتزمة تماماً بتقديم الدعم الكامل للجامعات المصرية لإعداد جيل مؤهل وقادر على صون وإدارة المتاحف والمواقع الأثرية بكفاءة عالمية».

وقد شهدت الجولة حضوراً وإشرافاً أكاديمياً من الدكتورة رانيا ممتاز، أستاذ الآثار الجزيئية بكلية التكنولوجيا الحيوية بجامعة MSA.